للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولكن هذا القول فيه نظر ظاهر؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام إنما قال: «إِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» (٨)، وهذا عام، ولأنه إذا أُمِرَ بالإنصات لقراءة الإمام حتى عن قراءة القرآن، فالذِّكر الذي ليس بقرآن من باب أولى؛ لأننا نعلم أن الشارع إنما نهى عن القراءة في حال قراءة الإمام من أجل الإنصات، كما قال الله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}، فإذا كان من أجل الإنصات فكيف نقول لهذا -على كلام المؤلف-: لا تقرأ الفاتحة، واقرأ الاستفتاح والتعوُّذ؟ ! هذا بعيد.

، ولهذا عندي بالشرح، فالصواب في هذه المسألة: أنه لا يستفتح ولا يستعيذ فيما يجهر فيه الإمام، ولهذا عندي بالشرح، قال: (في الشرح وغيره: ما لم يسمع قراءة إمامه)، فإذا سمع قراءة إمامه فإنه يسكت، لا يستفتح.

وعلى هذا فإذا دخلت مع الإمام وقد انتهى من قراءة الفاتحة، هل تستفتح وهو يقرأ الآن يقرأ السورة التي بعد الفاتحة؟ الآن يسقط عنك الاستفتاح، ولكن هل تقرأ الفاتحة؟ نعم، على القول الراجح تقرأ، هل تتعوذ؟ نعم؛ لأن التعوُّذ تابع للقراءة.

طالب: كيف يا شيخ نوجِّه حجة شيخ الإسلام في دليله على عدم وجوب قراءة الفاتحة، ولو استدل بأدلة، كيف نوجهها؟

الشيخ: والله كما قلت لك، ما دام فيه حديث صحيح -حديث عبادة- أنه انفتل من صلاة الفجر وقال: «لَا تَقْرَؤُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ» (١٢)، هذا نص صريح.

طالب: ما فيه توجيه؟

الشيخ: أبدًا، ما فيه توجيه، هو لو كان في غير صلاة الفجر أمكن، لكن في صلاة الفجر ..

طالب: أقصد دليل الشيخ، كيف نوجهه؟

الشيخ: كيف نرد عليه؟

طالب: كيف نرد عليه؟

الشيخ: نعم نرد عليه بالحديث، نقول: لا قياس مع النص.

طالب: بعض الناس يا شيخ في صلاة التراويح إذا صلى ركعة جلس، حتى إذا انتهى الإمام من القراءة قام وركع، فيُفَوِّت على نفسه قراءة الفاتحة وتكبيرة الركوع.

الشيخ: كيف، لا ما يُفَوِّت.

<<  <  ج: ص:  >  >>