للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طالب: غير وجيه، ما عليه دليل، يعني المساجد واحدة.

الشيخ: المساجد واحدة إي نعم، هذا الصحيح أنه لا فرق.

ذكرنا أن الإعادة إعادة الجماعة تنقسم إلى أقسام:

طالب: تنقسم إلى ثلاثة أقسام: إما أن تكون عادة راتبة، وإما أن تكون طارئة، وإما أن يكون المسجد مسجد طريق أو مسجد سوق، ما في مسجد طريق ومسجد سوق، فلا خلاف فيه بجوازه.

الشيخ: أن من دخل صلى الجماعة.

الطالب: وأما في المسجد بعكسه، المسجد الذي اتخذ عادة أو راتبة فهذه أقل أحوالها الكراهة، وأما الطارئة ففيه خلاف، والصحيح أنها تجب.

الشيخ: أنها تستحب أو تجب.

طالب: إذا كان مسجد السوق له إمام راتب.

الشيخ: إذا كان له إمام راتب فنقول: هو كغيره، يكون حكمه أنه إن اتخذ رواتب بحيث يجعل له جماعتان هو مكروه.

طالب: فيه دليل يا شيخ على استثناء مكة والمدينة، أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما دخل رجل يريد يصلي قال: من يتصدق على هذا فيدل على مشروعية الجماعة في مسجد المدينة؟

الشيخ: يعني يدل على أن استثناء المؤلف المدينة فيه نظر.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) هذا الكلام هو لفظ حديث أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ» (٢٣)، فيكون هذا مسألة ودليلًا، يعني: جمع المؤلف بين كونه ذكرها مسألةً من مسائل العلم، وهي نفسها دليل، وهذا نادر.

لكن على كل حال يقول: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) (إذا أقيمت) هل المراد بإقامة الصلاة الذكر المخصوص الذي هو الإعلام بالقيام إلى الصلاة، أو المراد بإقامة الصلاة نفس الصلاة؛ لأن الله قال: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ} [البقرة: ٤٣]، ومن المعلوم أن إقامة الصلاة هو فعلها، والمراد إذا فعلت الصلاة يعني إذا شرع الإمام في الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة؟

<<  <  ج: ص:  >  >>