للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما هو اللي يركبني أنا اللي أركبه وعلل ذلك يعني جاء بالحكم والعلة، قال:

لِأَنَّنِي جَاهِلٌ بَسِيطٌ

وَصَاحِبِي جَاهِلٌ مُرَكَّبْ

والجاهل البسيط حاله أكمل من الجاهل المركب.

المهم على كل حال أن بعض الأئمة يذكر لي أنهم في رمضان إذا قاموا إلى ثالثة في التراويح ونُبِّهوا استمروا وجادلوا وقالوا: إن الإنسان إذا قام حتى شرع في القراءة حَرُم الرجوع.

وذكر لي أن بعض الناس يطرد هذه القاعدة فيما إذا قام إلى خامسة في الظهر يقول: إذا شرع في القراءة حَرُم الرجوع وهذه مشكلة.

إذا قام إلى ثالثة في النهار فمقتضى الحديث أن يكون كما لو قام إلى ثالثة في الليل وأنه حرام؛ يعني قصدي حرام أنها لو استمر لبطلت صلاته، لكن المؤلف يقول: (إن تطوع في النهار بأربع كالظهر فلا بأس) إن تطوع المصلي في النهار بأربع كالظهر فلا بأس.

وقوله: (كالظهر) يعني: بتشهدين تشهد أول وتشهد ثان، واستدل في الشرح بحديث أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر أربعًا لا يفصل بينهن بتسليم، ولكن الحديث ليس فيه أن الأربع تكون بتشهدين؛ ولهذا نرى أنه إذا صلى أربعًا بتشهُّدَين فهو إلى الكراهة أقرب بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ؛ لَا تَشَبَّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ» (٥) وهذا يدل على أن الشارع يريد ألا تلحق النوافل بالفرائض.

والرجل إذا تطوَّع بأربع وجعلها كالظهر بتشهُّدَين فقد ألحق النافلة بالفريضة، فالصحيح أنه يُكْرَه أن يصلي أربعًا بتشهدين، وحديث أبي أيوب اللي ذكره المؤلف ما فيه أنه كان يجلس بعد الثانية وتشهَّد، ولكن مع ذلك إن صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه فعل هذا فمن المعلوم أن الواجب قبوله، وأن يكون هذا مستثنى من الحديث الذي هو قاعدة عامة في أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى.

ثم قال المؤلف: (وأجر صلاة قاعد على نصف أجر صلاة قائم) يعنى وتصح أو لا؟

طلبة: نعم، تصح.

<<  <  ج: ص:  >  >>