وهناك تعليل: وهو أن نوم الإنسان بعد القيام يُكسِب البدن قوة ونشاطًا، فيقوم لصلاة الفجر وهو نشيط.
تعليل آخر أنه إذا نام سدس الليل نقضت هذه النومة سهره، وأصبح أمام الناس وكأنه لم يقم الليل، فيكون في هذا إبعاد له عن الرياء، بخلاف ما لو قام إلى الفجر فإنه تجده في أول النهار ينعس فيقول الناس: هذا الرجل لم يبت الليل إلا قائمًا.
وأَفْضَلُها ثُلُثُ الليلِ بعدَ نِصفِه، وصلاةُ ليلٍ ونهارٍ مَثْنَى مَثْنَى وإن تَطَوَّعَ في النهارِ بأربعٍ كالظُّهْرِ فلا بَأْسَ، وأَجْرُ صلاةِ قاعدٍ على نصفِ أجْرِ صلاةِ قائمٍ.
وتُسَنُّ (صلاةُ الضُّحَى)، وأَقَلُّها رَكعَتانِ وأَكثرُها ثَمَانٌ، ووَقْتُها من خروجِ وقتِ النَّهْيِ إلى قُبَيْلِ الزوالِ.
و(سُجودُ التِّلاوةِ) صلاةٌ يُسَنُّ للقَارئِ والْمُسْتَمِعِ دونَ السامعِ، وإن لم يَسْجُد القارئُ لم يَسْجُدْ، وهو أربعَ عشرةَ سَجدةً في الْحِجِّ منها اثنتان،
تعليل آخر أنه إذا نام سدسَ الليل نقضت هذه النومةُ سهرَه وأصبح أمام الناس وكأنه لم يقم الليل؛ فيكون في هذا إبعاد له عن الرياء، بخلاف ما لو قام إلى الفجر فإنه تجده في أول النهار ينعس فيقول الناس: هذا الرجل لم يبت الليل إلا قائمًا.
إذن الأفضل ثلث الليل بعد النصف لينام في آخر الليل.
فإن قال قائل: لماذا لا تجعلون الأفضل ثلث الليل الآخر؛ لأن ذلك وقت النزول الإلهي؟
فنقول جوابًا عليه: إن الذي يقوم ثلث الليل بعد نصفه سوف يدرك نصف النزول الإلهي؛ لأنه سيأخذ السدس الأول من الثلث الأخير فيحصل المقصود.
والنبي عليه الصلاة والسلام هو الذي قال:«أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاةُ دَاوُدَ»(١) وفصَّلها صلى الله عليه وسلم فهذا الرجل الذي يقوم الثلث بعد النصف لا يفوته النزول الإلهي؛ ولهذا قال:(أفضلها ثلث الليل بعد نصفه).
يبقى النظر من أين يتقيَّد النصف؟ أو من أين يبتدئ وإلى أين ينتهي؟