فإذا قال قائل: أنتم الآن صححتم أنها إحدى عشرة، فما رأيكم لو صلينا خلف إمام يصليها ثلاثًا وعشرين، هل إذا قام إلى التسليمة السادسة نجلس وندعه، أو الأفضل أن نُكْمِل معه؟
نقول: الأفضل أن نكمل معه، ودليل ذلك من وجهين:
الوجه الأول قول النبي صلى الله عليه وسلم في قيام رمضان:«إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ»(٨) ومن جلس ينتظر حتى يصليَ الإمام إلى الوتر ثم أوتر معه، فإنه لم يصلِّ مع الإمام حتى ينصرف؛ لماذا؟ لأنه ترك جزءًا كبيرًا من صلاته.
الوجه الثاني عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:«إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ»(٢٢) وهذا يشمل كل فعل فعله الإمام ما لم يكن منهيًّا عنه، والزيادة على إحدى عشرة منهيٌّ عنها أو لا؟ أبدًا، ليس منهيًّا عنها، وحينئذٍ نتابع الإمام.
أما لو كانت الزيادة منهيًّا عنها مثل أن يصلي الإنسان صلاة الظهر خمسًا فإننا لا نتابعه.