للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: لم ينسبه إلى عمر، وإنما نسبه إلى زمان عمر، وزمان عمر ليس بحجة أو لا يُنْسَب إليه ما يفعل في زمانه إلا إذا علم به، تمام.

ثم قال المؤلف رحمه الله: (تُفْعَل في جماعة مع الوتر بعد العشاء في رمضان) شوف القيود (تفعل في جماعة) فإن صلاها الإنسان منفردًا في بيته لم يدرك السنة، السنة أن تكون في جماعة.

والدليل ما سمعتم من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، وأمر عمر رضي الله عنه، وموافقة أكثر الصحابة على ذلك.

الثاني قال: (مع الوتر) يعني: أنهم يوترون معها.

ودليل ذلك: أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى بالصحابة في ليلة ثلاثًا وعشرين، وخمسًا وعشرين، وسبعًا وعشرين، في الليلة الأولى نحو ثلث الليل، الثانية نصف الليل، والثالثة إلى قريب الفجر، ولما قالوا له: لو نفلتنا بقية ليلتنا قال: «إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيامُ لَيْلَةٍ» (٨) وهذا يدل على أنه يوتر، فينبغي أن يكون الوتر مع التراويح جماعة.

الثالث قال: (بعد العشاء) فلو صلَّوا التراويح بين المغرب والعشاء لم يدركوا السُّنة، لا بد أن تكون بعد العشاء، وكذلك أيضًا ينبغي أن تكون بعد العشاء وسُنَّتِها، فإذا صلَّوا العشاء صلَّوا السنة، ثم صلَّوا التراويح، ثم الوتر.

وقوله: (في رمضان) لأن في غير رمضان بدعة، لو أراد الناس أن يجتمعوا على قيام الليل في المساجد جماعة في غير رمضان لكان هذا من البدع، لكنها سُنَّة في رمضان.

ولا بأس أن يصلي الإنسان جماعة في غير رمضان في بيته أحيانًا؛ لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فقد صلَّى بابن عباس وابن مسعود وحذيفة بن اليمان جماعة في بيته، لكن لم يتخذ ذلك سُنَّةً راتبة يكون دائمًا يصليها جماعة، ولم يكن أيضًا يفعلها في المسجد.

القيود الآن أن تكون في جماعة بعد العشاء في رمضان، الوتر تبع لها.

قال المؤلف: (ويوتر المتهجد بعده).

<<  <  ج: ص:  >  >>