للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: وهذه من كيسك.

طالب: يزيد بن رومان.

الشيخ: يزيد بن رومان قال: كان الناس يصلون في عهد عمر يقومون في رمضان بثلاث وعشرين ركعة. فيه رأي آخر؟

طالب: نعم.

الشيخ: ما هو؟

طالب: أنها إحدى عشرة ركعة.

الشيخ: أنها إحدى عشرة ركعة، ما دليل هذا؟

طالب: فعل عمر رضي الله عنه.

الشيخ: لا.

طالب: حديث عائشة رضي الله عنها حينما سئلت عن قيام النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان قالت: ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الشيخ: ما كان.

طالب: ما كان يصلي رسول الله ..

الشيخ: يزيد.

طالب: يزيد عن إحدى عشرة ركعة في رمضان وغير رمضان.

الشيخ: إي، سمعتم الدليل حديث عائشة أنها سُئِلَت كيف كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان قالت: كان لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة (٢٠).

فيه دليل آخر؟

طالب: الدليل الآخر ما روى الإمام مالك رحمه الله تعالى بإسناد صحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر أُبَيَّ بن كعب وتميمًا الداري أن يصليا بالناس إحدى عشرة ركعة (٢١).

الشيخ: أحسنت تمام، إذن الصحيح أنها إحدى عشرة ركعة.

بقي علينا الشق الثاني من المناظرة أو المقارنة؛ لأنا ذكرنا أن الإنسان إذا أراد أن يناظر غيره أو يقارن بين قولين فلا بد من إثبات الدليل والرد على دليل خصمه، فبماذا نرد على حديث ابن عباس أنه كان يقوم عشرين ركعة، حديث ابن عباس المرفوع.

طالب: نرد عليه بأن الحديث ضعيف.

الشيخ: أحسنت، يُرَدُّ عليه بأن الحديث ضعيف، والحديث الضعيف لا يُعْمَل به فضلًا عن أنه يعارض حديث من؟ عائشة، وهي أعلم الناس بصلاة الرسول في الليل، إذن هو ضعيف سندًا وشاذ متنًا لمخالفته لحديث عائشة، بماذا نجيب عن أثر يزيد بن رومان؟

طالب: أولًا نقول: إن يزيد بن رومان لم يدرك عمر.

الشيخ: لم يدرك زمنه فيكون.

طالب: فيكون منقطعًا.

الشيخ: نعم، هذا واحد.

طالب: أيضًا أنه لم ينسب إلى عمر أنه قاله.

<<  <  ج: ص:  >  >>