الشيخ: لا أبدًا بَيَنَّا لك أنها بدعة نسبية، ما هي بدعة أصلية بدعة بالنسبة لتركها في المدة السابقة.
طالب: بالنسبة للقاعدة التي ذكرنا فيها أنه إذا وجد سبب شيء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فإنه ليس بِسُنَّة، قال بعض أهل العلم: الخطوط لإقامة الصفوف في الصلاة قالوا: إنه وُجِدَ سببُها وهو إقامة الصفوف ولم يفعله الرسول.
الشيخ: لا، نقول: هذا مردود من وجهين؛ الأول أنه ليس موجودًا في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأن الموجود في عهده أن الأرض تفرش بالحصباء، والحصباء ما يمكن يكون فيها خطوط، فإذا قال: يمكن يجعل فيها خيوط، الخيوط نقول: سبب لعثرة الناس فيها ولا تستقيم، يكون فيها أذية، هذا واحد.
الوجه الثاني أن هذه ليست غاية، هذه وسيلة لإقامة الصفوف، ونحن نعلم -والعلم عند الله عز وجل- أن هذا لا يغير شيئًا، هذا يحصل به المقصود الشرعي وهو تسوية الصف.
طالب: كيف يدخل الطلاق في السياسة؟
الشيخ: إي نعم، يدخل الطلاق في السياسة؛ لأجل منع الناس من الطلاق المحرَّم؛ لأن جَمْعَ الثلاث بكلمة واحدة حرام، والإنسان إذا علم أنه سيُمْنَع من مراجعة زوجته سيتوقف؛ ولهذا صرَّح قال: أرى الناس قد تعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم. (١٧)
***
الطالب: قال المؤلف رحمه الله تعالى: والتراويح عشرون ركعةً تُفْعَل في جماعة مع الوتر بعد العشاء في رمضان، ويوتِر المتهجِّد بعده فإن تَبِعَ إمامه شَفَعه بركعة، ويُكْرَه التنفل بينها لا التعقيب في جماعة، ثم السنن الراتبة ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان بعد الفجر وهما آكدها، ومن فاته شيء منها سُنَّ له قضاؤه.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
من السنن المؤكدة صلاة التراويح، فما هو الدليل على مشروعيتها؟