الشيخ: نعم، الثاني تميم الداري؛ أن يقوما الناس بإحدى.
طالب: عشرة ركعة، وهذا ( ... ) الحديث الصحيح.
الشيخ: أحسنت تمام، إذن صار الحديث الأول حديث يزيد بن رومان ضعيف من ثلاثة أوجه؛ الانقطاع أنه منسوب إلى عهد عمر، وما نُسِبَ إلى عهد أحد من الخلفاء فليس بحجة، وأما ما نُسِبَ إلى عهد الرسول فهو حجة؛ لأن الوحي ينزل، الثالث أنه معارض بأيش؟
طالب: بما صح.
الشيخ: بما صحَّ عن عمر أنه أمر تميمًا الداري وأبيَّ بن كعب أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، وذكرنا أن هذا هو اللائق بعمر، لماذا؟
طالب: لأن عمر من أحرص الناس على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
الشيخ: نعم، كان وقَّافًا عند الحق؛ حتى إن المرأة تعارضه أحيانًا وهو يخطب الناس فيرجع لقولها، أحسنت.
***
يقول:(عشرون ركعة)، المؤلف هل أفصح بحكم التراويح أو لا؟
طالب: أفصح.
الشيخ: وين؟
طلبة: في الأول.
الشيخ: في أول الباب؛ حيث قال:(آكدها كسوف، ثم استسقاء، ثم تراويح) إذن فالتراويح سنة.
وهنا نسأل: هل هي من سنن عمر أو من سنن النبي صلى الله عليه وسلم؟
ادَّعى بعض الناس أنها من سُنَنِ عمر؛ واستدل لذلك بأن عمر بن الخطاب أمر أبيَّ بن كعب وتميمًا الداريَّ أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة (١١)، وخرج ذات ليلة والناس يصلون، فقال: نعمت البدعة هذه، (١٢) هذا يدل على أنها لم يسبق لها مشروعية، وعلى هذا؛ فتكون من سنن عمر لا من سنن النبي صلى الله عليه وسلم.
وحينئذ لنا أن نعارض فنقول: إنها ليست بسنة؛ لأن سببها وُجِدَ في عهد الرسول علية الصلاة والسلام ولم يفعله، والقاعدة: أن ما وُجِدَ سببه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فإنه ليس بسنة؛ لأنه كيف يتركه الرسول والسبب موجود؟ والسبب هنا ما هو؟ رمضان، موجود في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما لم يفعله لم تكن سنة، وعلى هذا؛ فإذا صليت الفريضة في رمضان، فاذهب إلى بيتك وصلِّ، ولا تصلِّ مع الناس.