ويَحْرُم أن يسرع سرعة تمنع المأموم فعل ما يجب؛ لأنه مؤتمن، والأمين يجب أن يراعي حال المؤتمن عليه فيسرع سرعة تمنع المأموم من فعل ما يجب، هذا لا يجوز.
لو أن أحدًا صلى مع هذا الإمام الذي يسرع سرعة تمنع المأموم فعل ما يجب، يعجز أن يدركه في الطمأنينة، فهل له أن يخرج وينفرد؛ يعني: ينفصل عن الإمام؟
الجواب: نعم، بل يجب عليه أن ينفصل عن الإمام، سواء في التراويح أو في الفريضة، أيضًا أحيانًا في الفريضة تجي تجد واحدًا يصلي بالناس قد فاتتك الصلاة وتدخل معهم وإذا هو يسرع إسراعًا تعجز أنت أن تدرك معه الواجب، ففي هذه الحال نقول: انفصل، انْوِ الانفراد وأتم لوحدك؛ لأنه لا يمكن الآن أن تجمع بين المتابعة وبين القيام بالركن وهو الطمأنينة فلا بد من أحد الأمرين، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أقرَّ الرجل على الانفراد من أجل تطويل الإمام، فالإقرار على الانفراد من أجل القيام بالركن من باب أولى.
***
طالب:( ... ).
الشيخ: النوازل طارئة ما هي بدائمة؛ ولهذا سجود الشكر يُشْرَع -كما سيأتينا إن شاء الله- عند تجدِّد النعم، ما هو عند كل نعمة وإلَّا لبقي الإنسان دائمًا في السجود، وهذه أيضًا بقي الإنسان دائمًا في قنوته.
طالب:( ... ) الذين قالوا: ( ... ) لا يقال لهؤلاء: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان الإمام الأعلى من الناحية الدينية ومن الناحية ( ... )؛ لأنه كان يحج بهم ويصلي بهم ( ... ) الأمور الدنيوية.
الشيخ: والتشريعية.
طالب: والتشريعية بالنسبة للطاعات.
الشيخ: تبعًا للرسول؛ ولهذا قنت أبو بكر رضي الله عنه في الردة، في قتال مسيلمة قنت رضي الله عنه.
طالب: بعد الخلفاء الراشدين أصبحنا ( ... ) الفقهاء مثلًا الإمام مالك ( ... ).