أن السنة في التراويح أن تكون إحدى عشرة ركعة، يصلي عشرًا شفعًا، وواحدة وترًا، والوتر -كما قال ابن القيم- هو الواحدة ليس الركعات اللي قبله، الركعات التي قبله من صلاة الليل، والوتر هو الواحدة، وإن أوتر بثلاث بعد العشر وجعلها ثلاث عشرة ركعة فلا بأس، لأن هذا أيضًا صح من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثلاث عشرة ركعة (١).
فهذا هو السنة، ومع ذلك لو أن أحدًا من الناس صلى بثلاث وعشرين، أو بأكثر من ذلك فإنه لا يُنْكَر عليه؛ ولكن لو طالب أهل المسجد بألا يتجاوز عدد السُّنة كانوا أحق منه بالموافقة؛ لأن الدليل معهم، إنما لو سكتوا ورضوا فهو لو صلى بهم تسعًا وتسعين ركعة ما فيه مانع.
ولا فرق في هذا العدد حتى على المذهب بين أول الشهر وآخره، وعلى هذا فيكون القيام في العشر كالقيام في أول الشهر.
فإذا قلنا: إن الأفضل إحدى عشرة في العشرين الأولى قلنا: إن الأفضل إحدى عشرة في العشر الأخيرة ولا فرق؛ لأن عائشة تقول رضي الله عنها: ما كان يزيد في رمضان ولا غيره (٢)، ولم تستثن العشر الأواخر، لكن تختص العشر الأواخر بالإطالة فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقوم فيها الليل كله (٣)، وعلى هذا فيطيل.