قال:(فيقنت الإمام في الفرائض، والتراويح عشرون ركعة)(التراويح) مبتدأ، و (عشرون ركعة) خبر المبتدأ، والتراويح: سنة مؤكدة؛ لأنها من قيام رمضان، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:«مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»(٣٨)، حكمها؟
طالب: أنها سنة مؤكدة.
الشيخ: الدليل؟
طالب: لأنها من قيام رمضان، وقال صلى الله عليه وسلم في قيام رمضان:«مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
الشيخ: نعم، وسميت تراويح؛ لأن من عادتهم أنهم إذا صلوا أربع ركعات جلسوا قليلًا ليستريحوا؛ بناء على حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا (٣٩)، ووجه ذلك أنها قالت:(يصلي أربعًا ثم)، و (ثم) تدل على الترتيب بمهلة، وأنه هناك فاصل بين الأربع الأولى والأربع الثانية والثلاث الأخيرة، وهذه الأربع يسلم من كل ركعتين، كما جاء ذلك مصرحًا به في حديث عائشة؛ أنه كان يصلي إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين (٤٠).
خلافًا لمن توهم من بعض طلبة العلم أن الأربع تجمع الأولى، والأربع الثانية تجمع، فإن ذلك وهم، سببه عدم تتبع طرق الحديث من وجه، وعدم النظر إلى الحديث العام؛ حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صلاة الليل فقال:«هِيَ مَثْنَى مَثْنَى»(٩).
وعلى هذا؛ فكل حديث مطلق في عدد الركعات في الليل يجب أن يحمل على هذا الحديث المقيد، وهو أنها مثنى مثنى.
أما ما صُرِّح فيه بعدم ذلك كالوتر بخمس أو سبع أو تسع، فهذا يكون مخصصًا لعموم هذا الحديث.
إذن لماذا قالت عائشة: يصلي أربعًا، ثم يصلي أربعًا؟