للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا قال الإنسان: هل يظهر فرق بين القولين؟ بين قولنا: السكون وإن قل وبين قولنا: السكون بقدر الذكر الواجب؟

قلنا: نعم؛ لأنه لو سكن سكونًا قليلًا لا بقدر الذكر الواجب، ونسي أن يقول الذكر الواجب، ثم استمر في صلاته:

فعلى القول بأن الطمأنينة هي السكون وإن قل تكون صلاته صحيحة، لكن يجب عليه سجود السهو لترك الواجب.

وعلى القول بأنه لا بد أن يكون بقدر الذكر الواجب، نقول: صلاته تكون غير صحيحة؛ لأنه لم يستقر بقدر الذكر الواجب؛ ولهذا فصَّل بعض الفقهاء فقال: بقدر الذكر الواجب لذاكِره، والسكون وإن قل لمن نسيه، ما أدري، معلوم هذا ولّا لا؟

الطلبة: معلوم.

الشيخ: لدينا رأيان في الطمأنينة التي هي ركن؛ منهم من قال: إنه يجب أن تكون هذه الطمأنينة بقدر الذكر الواجب سواء ذكره أو ما ذكره؛ يعني سواء قال الذكر أو ما قاله، لا بد أن تكون بقدر الذكر الواجب.

الواجب في الركوع: (سبحان ربي العظيم)، في الرفع منه: (ربنا ولك الحمد)؛ لأن (سمع الله لمن حمده) هذه في الانتقال، ما هي ببعد الرفع، في السجود: (سبحان ربي الأعلى)، في الجلوس بين السجدتين: (رب اغفر لي). لا بد أن يطمئن بقدر هذا الذكر، سواء كان ذاكرًا له أم ناسيًا.

القول الثاني: أنها السكون وإن قل؛ يعني: لو سكن بقدر لحظة، وإن كان لا يمكنه إلا أن يقول: (سبحان)، فقد أدى الركن.

إذن، جاءنا رجلان يسألان، أحدهما يقول: أنا اطمأننت بقدر قولي: (سبحان ربي العظيم) في الركوع، فصلاته صحيحة، على القولين؟

الطلبة: نعم.

الشيخ: على القولين. والثاني يقول: اطمأننت في الركوع بقدر أن أقول: (سبحان ربي) فقط، ثم رفعت؟ على القول بأنها السكون وإن قل؟

الطلبة: صحيحة.

الشيخ: يكون قد أدى الركن، وعلى القول الثاني؟

الطلبة: غير صحيحة.

الشيخ: لم يؤدِّ الركن.

<<  <  ج: ص:  >  >>