للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: نعم، وكمْ من إنسانٍ يرى السَّاكنَ متحرِّكًا والمتحرِّكَ ساكنًا، لكنَّ خبَرَ اللهِ ما يتطرَّق إليه الاحتمالُ أبدًا، ولهذا -نسألُ الله أن يمنَّ علينا وعليكم بالثبات- المؤمنُ يرى خَبَرَ اللهِ أشدَّ مما يراه بعينه مِن قَبولِهِ والإيمانِ به، نسألُ اللهَ أن يُثبِّتَنا جميعًا، فخَبَرُ اللهِ بهذه الأمور نحن نقول: أشدُّ من المشاهَدةِ، مع ما في الستر من هذه المصالحِ العظيمةِ، فلذلك صارَ عذابُ القبرِ مستورًا -ولله الحمد- من أجْل هذه المصالحِ العظيمةِ للخَلْق.

قال: ومِن (فتنةِ المحيا والمماتِ) انتبهوا لهذا، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على رسول الله، ما أنصَحَهُ للأُمَّةِ! يستعيذُ بالله من فتنةِ المحيا والممات.

فتنةُ المحيا والمماتِ تعني اختبار المرْءِ في دينه في حياتِهِ وفي مماتِهِ، وسيأتي -إنْ شاء الله- الاختبارُ في المماتِ هلْ هو سؤالُ الملَكينِ الميتَ أو فتنةٌ أُخرى في الحياة لكنها عند الموت.

فتنةُ الحياة يا إخواني عظيمةٌ وشديدةٌ، وقلَّ من يتخلَّص منها إلا مَنْ شاء الله خلاصَهُ، أسألُ اللهَ أن يجعلني وإيَّاكم مِمَّن يتخلَّص منها.

<<  <  ج: ص:  >  >>