للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال بعد ذلك: يقول: (يجلس مفترشًا) كما سبق، ويقول؟

طالب: التحيات لله.

الشيخ: ما معنى التحيات؟

طالب: أي التعظيمات لله عز وجل.

الشيخ: يعني الكلمات الدالة على التعظيم.

بالقول ولا بالفعل؟

الطالب: بكليهما.

الشيخ: نعم، التحيات يعني كل ما يدل على التعظيم بالقول أو بالفعل فهو لله.

استحقاقًا واختصاصًا ولّا استحقاقًا فقط؟

طالب: استحقاقًا واختصاصًا.

الشيخ: استحقاقًا واختصاصًا، إذ لا أحد يستحق التعظيم المطلق إلا الله عز وجل.

(الصلوات)؟

طالب: هي كل الصلوات من أقوال ..

الشيخ: الصلاة الشرعية ولّا اللغوية؟ ولّا هذه وهذه؟

الطالب: كل الصلوات الشرعية بأقوالها وأفعالها.

الشيخ: واللغوية؟

الطالب: واللغوية أيضًا.

الشيخ: ما الفرق بين الشرعية واللغوية؟

الطالب: الشرعية ما شُرِع مثل هذه الصلاة المفروضة، واللغوية هي الدعاء.

الشيخ: إذن الدعاء والصلوات المعروفة الخمس والنوافل والجمعة كلها.

الطالب: لله سبحانه وتعالى.

الشيخ: لله، استحقاقًا واختصاصًا؟ ولّا استحقاقًا فقط؟

الطالب: استحقاقًا واختصاصًا.

الشيخ: قال: (والطيبات لله) الطيبات يشمل الأعمال القولية والفعلية، ويشمل الأوصاف أيضًا، فالله سبحانه وتعالى له من الأوصاف أطيبها، قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ» (٥)، فكل أنواع الطيب ثابتة لله عز وجل من كل وجه، وله أيضًا ما طاب من الأقوال والأفعال الصادرة من الخلق لقوله: «لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا».

فالطيبات إذن لها معنيان: المعنى الأول: ما يتعلَّق بالله، والمعنى الثاني: ما يتعلَّق بأفعال العباد، فما يتعلَّق بالله فله مِن الأوصاف أطيبها، ومِن الأفعال أطيبها، ومن الأقوال أطيبها؛ يعني: لا يقول إلا الطيب، ولا يَفعلُ إلا الطَّيب، ولا يتَّصفُ إلا بالطيب، فهو طيب في كُلِّ شيء؛ في ذاته وصفاته وأفعالِه.

<<  <  ج: ص:  >  >>