للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا اختلاف الفقهاء، ولكن السُّنَّة دَلَّت على أنه يُشير بها عند الدعاء؛ لأن لفظ الحديث: يُحرِّكُها يدعو بها (٣)، وقد وَرَدَ في الحديث نَفْيُ التَّحريك وإثباتُ التحريك، نفي التحريك لا يحركها، إثباته يحركها، والجمعُ بينهما سهل؛ أن نفيُ التَّحريك يُراد به التَّحريكُ الدَّائم، وإثباتُ التَّحريك يُراد به التَّحريكُ عند الدُّعاء، فكلما دعوت تحرِّكْ؛ إشارة إلى علوِّ المدعو سبحانه وتعالى، وعلى هذا فنقول: (التحيات لله) ما فيها إشارة أو لا؟

(السلام عليك أيُّها النبيِّ) فيه إشارة؛ لأن السَّلامَ خَبَرٌ بمعنى الدُّعاءِ، (السَّلامُ علينا) فيه إشارة؛ لأن السَّلامَ خَبَرٌ بمعنى الدُّعاءِ، (اللهم صَلِّ على محمَّد) فيه إشارة، (اللهم بارك على محمَّد) فيه إشارة، (أعوذ بالله من عذاب جهنَّم) فيه إشارة، (ومِن عذاب القبر) إشارة، (ومِن فتنة المحيا والممات) إشارة، (ومِن فتنة المسيح الدَّجَّال) إشارة، وكُلَّما دعوت تُؤشّر إشارةً إلى عُلُوِّ مَنْ تدعوه سبحانه وتعالى، وهذا أقربُ إلى السُّنَّة، وهو اللفظ الذي ذكرته لكم يحركها يدعو بها.

يقول المؤلف رحمه الله: (ويبسط اليسرى) يعني: أصابعها على أيش على الفخذِ الأيسر؛ لأنه قال بالأول: (ويداه على فخذيه).

(ويقول: التحيات لله وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ) إلى آخره، يقول بقلبه أو بلسانه؟

طلبة: بلسانه.

طالب: بالاثنين.

الشيخ: نعم، يقول بلسانه متدبِّرًا لذلك بقلبه.

وهل يُشترطُ أن يُسمعَ نفسَه؟ فيه خِلافٌ، أمَّا المذهبُ فيُشترط أن يُسمعَ نفسَه في الفاتحة، وفي كُلِّ ذِكْرٍ واجبٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>