قوله:(التحيات لله) ما معنى التحيات؟ التحيات: جمع تحيَّة، والتحيَّة هي: التَّعظيم، كلُّ لَفْظٍ يدلُّ على التَّعظيم فهو تحيَّة، وهنا يقول:(التحيات)، (أل) المفيدة للعموم، وجُمعها لاختلاف أنواعها، أما أفرادها فلا حدَّ لها؛ يعني: كل تحية، بل كُلَّ نوع من أنواع التَّحيَّات فهو لله، واللام هنا للاستحقاق والاختصاص؛ فلا يستحقُّ التَّحيَّات على الإطلاق إلا الله عزّ وجل، ولا أحد يُحَيَّا على الإطلاق إلا الله، وأمَّا إذا حَيَّا إنسان على سبيل الخصوص فلا بأس به.
لو قلت مثلًا: لك تحيَّاتي، لك تحيَّاتُنَا، مع التحيَّة، فلا بأس بذلك، قال الله تعالى:{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}[النساء: ٨٦]، لكن التَّحيَّات على سبيل العموم والكمال لا تكون إلا لله عزّ وجل.
فإذا قال قائل: هل اللَّهُ بحاجة إلى أن تحييه؟
فالجواب: كلاَّ؛ ليس بحاجة، لكنه أهْلٌ للتعظيم، فأعظِّمه لحاجتي لذلك، لا لحاجته لذلك، والمصلحة لمن؟