يقول:(ثم يجلس مفترشًا ويداه على فخذيه) قوله: (مفترشًا) سَبَقَ لنا تفسيرُها، وأنَّ معنى الافتراش أن يجعلَ رِجْلَهُ اليسرى تحت مقعدته كأنها فراش، ويُخرج اليُمنى مِن الجانب الأيمن ناصبًا لها، هذا الافتراش.
قال المؤلف:(ويداه على فخذيه) الجملةُ يحتملُ أن تكون في مَوضعِ نَصْبٍ على الحال مِن فاعل (يجلس) يعني: يجلس والحالُ أن يديه على فخذيه، ويحتملُ أنها جملةٌ استئنافية، وعلى كُلِّ تقديرٍ؛ فإنَّ معنى العبارة: أنه في هذا الجلوس يَجعلُ يديه على فخذيه.
وظاهر كلامه أنه لا يقدمهما حتى تكونا على الرُّكبة؛ لأن الفخذَ حَدُّهُ الرُّكبة، الرُّكبة ليست مِن الفخذِ، فكلام المؤلف يدل على أنك تجعل اليد اليمنى واليد اليسرى لا تصل إلى حِذاء الرُّكبة، بل على حَدِّها؛ لأنها لو وصلت إلى حِذاء الرُّكبة خرجت عن الفخذ، وعلى هذا؛ فلا يُلْقِم اليُسرى ركبته، ولا يضع اليُمنى على حرف الفخذِ، وهذا ما ذهب إليه المؤلِّفُ، ولكن سبق لنا أن السُّنَّة دَلَّت على مشروعية الأمرين؛ أي: أن تضعَ اليدين على الفخذين، وأن تُلْقِمَ اليُسرى الرُّكبةَ وتَجعلَ اليُمنى على حَرْفِ الفخذِ؛ يعني: على طَرَفِهِ، فكلاهما صفتان.
وعلى هذا نقول: إن اليدين لهما صفتان في الرَّفْعِ والسُّجود والجلوس، أو لا؟
طلبة: نعم.
الشيخ: صفتان في الرَّفْعِ؛ حذو المنكبين أو فروع الأذنين.
في السجود حذو المنكبين أو أن يسجد بينهما، هذا في السجود.
في الجلوس: إمَّا أن يجعلَهما على الفخذين، أو على الرُّكبتين، لكنها في اليُسرى تُلْقَم.
قال:(ويقبض خنصر اليمنى وبنصرها، ويحلق إبهامها مع الوسطى) الخنصر أين هو؟
طالب: الصغرى.
الشيخ: الصغرى، البنصر: هو الذي يليه، والوسطى: هي التي تلي البنصر.