للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأن قراءة الصلاة قراءة واحدة، فإن الصلاة عبادة واحدة من أولها إلى آخرها، فإذا تعوَّذْت لأول مرة كفى؛ لأن القراءة واحدة.

ولهذا بناءً على ذلك قالوا: لو قرأ في الركعة الأولى سورة، ثم قرأ في الركعة الثانية ما قبلها، لكان ذلك مكروهًا؛ لمخالفة الترتيب، ولو كان في الركعة الثانية؛ لأن قراءة الصلاة واحدة.

وقال بعض أهل العلم: بل يتعوذ.

ما عدا التحريمةَ والاستفتاحَ والتعوُّذَ وتجديدَ النِّيَّةِ، ثم يَجلِسُ مُفتَرِشًا ويَداهُ على فَخِذَيْهِ يَقْبِضُ خِنْصَرَ الْيُمْنَى وبِنْصَرَها ويُحَلِّقُ إبهامَها مع الوُسْطَى ويُشيرُ بسَبَّابَتِها في تَشَهُّدِه ويَبْسُطُ اليُسرَى ويَقولُ " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ والصلواتُ والطيِّباتُ، السلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورَحمةُ اللهِ وبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصالحينَ، أَشْهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأَشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبْدُه ورسولُه " هذا التَّشَهُّدُ الأَوَّلُ، ثم يقولُ " اللهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما صَلَّيْتَ على آلِ إبراهيمَ

مالك:

وَمَا مِنَ الْمَنْعُوتِ وَالنَّعْتِ عُقِلْ

يَجُوزُ حَذْفُهُ وَفِي النَّعْتِ يَقِلْ

يقول: الثانية كالأولى، (ما عدا التحريمة).

(كذلك) أي: كالأُولى، يصلِّيها كالأُولى؛ يعني: في القيام والرُّكوعِ والسُّجودِ والجلوسِ، وما يقال فيها.

ثم استثنى المؤلف فقال: (ما عدا التحريمة) أي: تكبيرة الإحرام، لماذا؟ لأن التحريمة تُفتتح بها الصَّلاةُ، وقد افْتتِحَتْ، بل لو أنه كَبَّرَ ناويًا التَّحريمة بطلت صلاتُه؛ لأن لازم ذلك أن يكون قد قطع الركعة الأُولى، وابتدأ الثانية مِن جديد، وهذا يُبطل الصَّلاةَ.

وقوله: (ما عدا التحريمة) بالنصب ولّا بالجر؟

طلبة: بالنصب.

الشيخ: وجوبًا ولّا جوازًا؟

طلبة: وجوبًا.

طلبة آخرون: جوازًا.

الشيخ: إي، هذه يجب فيها النصب؛ لأنها مسبوقة بـ (بما)، أما لو خلت من (ما) جاز الوجهان.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>