نقول: نعم، وهذا كثير جدًّا، هذا كثير في القرآن، وكلام الناس؛ قال الله تعالى: {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ} [سبأ: ١١] أي؟
الطلبة: دروعًا سابغات.
الشيخ: دروعًا سابغات.
وقال: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [الشعراء: ٢٢٧] أي: الأعمال الصالحات.
وأمثالها كثير، لكن الذي يَقِلُّ هو العكس، وهو حذف النعت وبقاء المنعوت؛ لأن النعت -وهي الصفة- هو المقصود، ولهذا قال ابن مالك:
وَمَا مِنَ الْمَنْعُوتِ وَالنَّعْتِ عُقِلْ
يَجُوزُ حَذْفُهُ وَفِي النَّعْتِ يَقِلْ
يقول: (الثانية كالأولى ما عدا التحريمة).
طالب: كذلك.
الشيخ: كذلك، نعم، أي: كالأولى، يُصلِّيها كالأولى، يعني: في القيام والركوع والسجود والجلوس وما يقال فيها.
ثم استثنى المؤلف فقال: (ما عدا التحريمة) أي: تكبيرة الإحرام، لماذا؟
لأن التحريمة تُفتَتَح بها الصلاة، وقد افتتحت، بل لو أنه كبَّر ناويًا التحريمة بطلت صلاته؛ لأن لازم ذلك أن يكون قد قطع الركعة الأولى، وابتدأ الثانية من جديد، وهذا يبطل الصلاة.
وقوله: (ما عدا التحريمةَ) بالنصب ولَّا بالجر؟
طلبة: بالنصب.
الشيخ: وجوبًا ولَّا جوازًا؟
طالب: جوازًا.
طلبة: وجوبًا لسبقها بـ (ما).
الشيخ: إيه، هذه يجب فيها النصب؛ لأنها مسبوقة بـ (ما)، أما لو خلت من (ما) جاز الوجهان.
قال: (ما عدا التحريمةَ والاستفتاح).
أيضًا الاستفتاح لا يُسَنُّ في الركعة الثانية؛ لأن الاستفتاح تُفْتَتَح به الصلاة بعد التحريم، فلا يُعاد مرة أخرى.
فإن قال أحد من الناس: أستفتح في الركعة الأولى بنوع من الاستفتاحات، وأستفتح في الركعة الثانية بنوع آخر.
قلنا: هذا من البدع؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يستفتح مرة واحدة في؟
طلبة: أول الصلاة.
الشيخ: أول الصلاة.
قال: (والتعوذ) يعني: وما عدا التعوذ، يعني قوله: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإنه يُشرع في الأولى، ولا يُشرع في الثانية، لماذا؟