للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن كان مريضًا مرضًا بدنيًّا، استحضر أنه يسأل الله أن يعافيه من هذا المرض البدني، أما إذا كان مريضًا مرضًا قلبيًّا، وما أكثر الأمراض القلبية! -نسأل الله أن يعافينا منها- فما أدري أنستحضر ذلك أو لا؟ نعم، ما أدري.

على كل حال ينبغي للإنسان إذا سأل العافية في هذا المكان أو غيره أن يستحضر أنه يسأل الله العافية؛ عافية البدن، وعافية القلب، ولا حرج أن يقول: عافني في بدني وقلبي، حتى يستحضر؛ لأنه إن لم يقل هذا قد يغفل.

«اجْبُرْنِي»، الجبر يكون من النقص، وكل إنسان ناقص، مُفرِّط، مُسْرِف على نفسه بتجاوز الحد أو القصور عنه، يحتاج إلى جَبْر حتى يعود سليمًا بعد كسره.

ولكن جَبْر مِن كَسْر العظم، ولَّا منين؟

طلبة: الجميع.

الشيخ: نعم، من كسر العظام البدنية، ومن كسر العظام المعنوية، الإنسان يحتاج إلى جبر يجبر له النقص الذي يكون فيه، فهذه المعاني التي تُذكر في الأدعية ينبغي للإنسان أن يستحضرها.

فإن قال قائل: أليس يغني عن ذلك كله أن يقول: اللهم ارحمني؛ لأن الرحمة عند الإطلاق بها يحصل المحبوب وزوال المكروه؟

فالجواب: بلى.

لكن مقام الدعاء ينبغي فيه البسط، لكن البسط على حسب ما جاءت به السنة، ما هو بالبسط الذي يذكرونه، بعض الناس يجعلونه من هذا إلى مكة، أو إلى مصر، أو غيرها، أدعية مسجوعة يمكن لا يكون لها معنى، أو لها معنًى غير صحيح.

لماذا كان المشروع فيه البسط؟ لأسباب؛ أولًا: أن الدعاء عبادة، وكلما ازددت في العبادة ازددت خيرًا.

ثانيًا: أن الدعاء مناجاة لله عز وجل، وأحب شيء إليك هو الله عز وجل، ولا شك أن كثرة المناجاة مع الحبيب مما تزيد في الحب، أليس كذلك؟

الطلبة: بلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>