طلبة: ( ... ).
الشيخ: إلى السُّمُوّ، إلى العلو، هم يقفون بعرفة الله يدعون الله ويرفعون أيديهم، ولَّا ينزلونها للأرض؟
طلبة: يرفعونها.
الشيخ: يرفعون أيديهم، ومن العجيب أنهم يرفعون أيديهم ويَدَّعون أن الله في الأرض - نسأل الله العافية-.
المهم أننا نشعر بقولنا: سبحان ربي الأعلى، بأن الله عَلِيٌّ في ذاته وعَلِيٌّ في صفاته، بل هو أعلى من كل شيء، والله تعالى وصف نفسه أحيانًا بالأعلى، وأحيانًا بالعَلِيّ؛ لأن الوصفين ثابتان له؛ العلو، وكونه أعلى، كما أنه يُوصف بأنه الكبير، وأنه الأكبر، وبالعليم وأيش؟
طلبة: الأعلم.
الشيخ: وبالأعلم، وصيغة التفضيل في هذه الأشياء على بابها، وليست بمعنى اسم الفاعل كما يدَّعِيه بعض العلماء.
( ... ) -رحمه الله تعالى-: (ثم يرفع رأسه مُكَبِّرًا).
(يرفع رأسه)، يعني: وما يتبعه من اليدين.
(مُكَبِّرًا): حال من فاعل (يرفع).
وعلى هذا فيكون التكبير في حال أيش؟ في حال الرفع؛ لأن هذا التكبير تكبير انتقال، وتكبير الانتقالات كلها تكون ما بين الركنين، لا يبدأ بها قبل ولا يؤخرها إلى ما بعد؛ لأنه إن بدأها قبل أدخلها على أذكار الركن الذي انتقل منه، وإن أخَّرَها أدخلها على أذكار الركن الذي انتقل إليه، فالسنة أن يكون التكبير في حال الانتقال.
(مُكَبِّرًا، ويجلس مفترشًا يُسْرَاه).
(يجلس) يعني: بعد السجدة الأولى.
(مفترشًا يسراه) يعني: جاعلًا لها كالفراش.
هذا من الافتراش، والفراش يكون تحت الإنسان، أي يضعها تحته مفترِشًا لها، لا جالسًا على عَقِبَيْهِ، بل يفترش هو عليه، فيكون ظهرها إلى الأرض، وبطنها إلى أعلى، هذا معنى الافتراش.
يقول: (مفترشًا يُسْرَاه، ناصبًا يمناه).
(ناصبًا يمناه) يعني: جاعلها منتصبة، والمراد: القدم.