للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: لا، لو قال: خروجًا من الخلاف، أولًا: النصوص ما تدل على هذا حتى يُثبت خلافًا، وأقوال العلماء إذا لم يكن لها حظ من النظر يبقى أهل العلم فيها معذورين فيما ذهبوا إليه، لكن لا يُجعل قولهم قولًا مُشَرِّعًا.

وليست هذه المسألة كجلسة الاستراحة التي يمكن أن تُحْمَل على حال دون حال -كما سيأتينا إن شاء الله تعالى - بل هذه صفة، إما هذه ولَّا هذه. ***

( ... ) نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

(يَخِرُّ مُكَبِّرًا ساجدًا على سبعة أعضاء؛ رِجْلَيْه، ثم ركبيته، ثم يديه، ثم جبهته مع أنفه).

وأوردنا إشكالًا على قوله: (رجليه)، ما هو الإشكال؟

طالب: تكون مضمومتين أو ..

الشيخ: لا، أوردنا إشكالًا على قول المؤلف: (رِجْلَيْه)، مع أن الرِّجْلين في الأرض من الأصل.

الطالب: إي نعم، ولذلك إذا سجد فإنهما يرتفعان عن الأرض.

الشيخ: إذا سجد فلا يرفعهما.

الطالب: نعم.

الشيخ: عن الأرض، ثم إن كيفيتهما في القيام غير كيفيتهما في السجود، أليس كذلك؟

الطالب: بلى.

الشيخ: يقول: (ثم جبهته مع أنفه)، قال: (ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده).

(ولو مع حائل) يعني: يسجد على الأرض ولو مع حائل ليس من أعضاء السجود.

(الحائل): يشمل الثوب، والغُطرة، والمَشْلَح، وما كان من جنس الأرض، وما كان من غير جنسها، عامٌّ، لكن لا بد أن يكون طاهرًا؛ لأنه لا يمكن السجود على النجس؛ إذ إن من شرط الصلاة -كما سبق- اجتناب النجاسة.

وقول المؤلف: (ليس من أعضاء سجوده).

يعني: لا يجوز أن يسجد على حائل من أعضاء السجود بأن يضع جبهته على كفَّيْه مثلًا، أو يضع يديه بعضهما على بعض، أو يضع رِجْلَيْه بعضهما على بعض؛ لأنه إذا فعل ذلك فكأنما سجد على عضو واحد، إذا وضع جبهته على يديه فلم يسجد على الجبهة في الحقيقة، بل سجد على العضو المباشر دون العضو الذي فوقه.

وقوله رحمه الله: (ولو مع حائل ليس من أعضاء السجود).

<<  <  ج: ص:  >  >>