للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطالب: ( ... ) فيها، لكن مر علينا أن قلنا: إنه يجوز للمعتكف أن يخرج من مُعْتَكَفِه إن اشترط ذلك، قياسًا على حديث ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ.

الشيخ: نعم.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: هذه ليست في الصفة؛ لأن الرسول قال: «إِنَّ لَكِ عَلَى رَبِّكِ مَا اسْتَثْنَيْتِ» (٨)، فهذا التعليل يدل على أن كل عبادة تَلْزَم للدخول فيها إذا استثنى فيها الإنسان فله ذلك.

طالب: ما فهمت يا شيخ.

الشيخ: أقول: التعليل، «فَإِنَّ لَكِ عَلَى رَبِّكِ مَا اسْتَثْنَيْتِ».

الطالب: نعم.

الشيخ: يدل على أن كل عبادة إذا شرع فيها الإنسان لزمته، فإنه إذا استثنى فيها فله على ربه ما استثناه، يعني فيه علة تشير إلى هذا.

طالب: بارك الله فيك، عندما يكون الإمام واقفًا يا شيخ وقف على سجود التلاوة، فيكبِّر يرفع يديه ويسجد.

الشيخ: لا، هذا قال الفقهاء: إنه يُشرع، الفقهاء -رحمهم الله- استثنوا من السجود مسألتين:

المسألة الأولى: إذا سجد للتلاوة.

والمسألة الثانية: إذا سجد بعد القنوت في الوتر.

ولكن لا دليل على ذلك، الصحيح أنه لا يُسْتَثْنَى شيء.

طالب: بالنسبة لفعل ابن عمر يا شيخ، فقد كان يقدِّم يديه على ركبتيه.

الشيخ: نعم.

طالب: ما أدري ما الإجابة على ذلك؟

الشيخ: الإجابة عن هذا من وجهين:

الوجه الأول: أنه فعل صحابي معارَض بفعل من هو أعلم منه وهو أبوه عمر.

والوجه الثاني: أن ابن عمر رضي الله عنهما كان في آخر عمره ثقيلًا، فقد كان حتى في جلوسه في الصلاة يتربع ولا يفترش، وسأله أحد أبنائه لماذا كان يصنع ذلك والرسول عليه الصلاة والسلام كان يفترش؟ قال: إن رِجْلَيَّ لا تُقِلَّانِي (٩).

ورجل تصل به الحال إلى هذا، لا شك أنه يحتاج إلى أن ينزل على يديه؛ لأنه أيسر له.

طالب: شيخ، لو قال إنسان يعني خروجًا من الخلاف: إنه يفعل هذا مرة وهذا مرة ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>