طالب: شيخ أحسن الله إليك، المبانة من الخلع عليها عدة واحدة هي حيضة واحدة، ولاستبراء الرحم يا شيخ، فلِمَ لا نقول ذلك في المبانة بينونة كبرى يا شيخ؟
الشيخ: إي نعم، أسمتعم كلام الأخ؟ المخالعة التي أعطت زوجها دراهم على أن يطلقها عدتها على القول الراجح حيضة واحدة فقط؛ لأنه لا فائدة من تطويل العدة عليها، إذ لا مراجعة للزوج، الكلام معروف ولّا غير عربي؟
طلبة: عربي.
الشيخ: رجل خالع زوجته؛ يعني معناه: زوجته تعبانة منه ومالة منه، قالت له: يا رجل خذ هذه عشرة آلاف ريال وطلقني، قال: بسم الله، خالعتك على كم؟ عشرة آلاف ريال، حصل الفراق، كم تعتد؟ حيضة واحدة فقط، على القول الراجح، ما هي مسألة اتفاقية.
يقول الأخ: لماذا لا نقول: إن المطلقة ثلاثًا التي ليس لزوجها رجعة عليها لماذا لا نقول: إنها تعتد كم؟ حيضة واحدة؛ لأنه لا فائدة من تطويل العدة عليها، إذ لا رجوع لزوجها عليها، سمعتم الكلام؟
طلبة: نعم.
الشيخ: الإيراد هذا إيراد قوي، يدل على أن الأخ من الفقهاء، أليس كذلك؟
الجواب: قال شيخ الإسلام رحمه الله: إن المطلقة البائن بينونة كبرى، وهي المطلقة ثلاثًا، إن كان أحد قال بأنها تعتد بحيضة واحدة فقوله صواب، فعلق الأمر به على أن يوجد أحد قبله، قال صاحب الاختيارات: وقد قال بذلك ابن اللبان، وهو سابق على شيخ الإسلام، وعلى هذا فيكون رأي شيخ الإسلام أن عدتها حيضة واحدة.