الشيخ: أن يطلق ( ... ) إن كانت في العدة، فنقول: لا بد أن تقع ( ... )، كما أوقع النبي صلى الله عليه وسلم طلاق ابن عمر في الحيض، على خلاف في تفسير حديث ابن عمر؛ لأن قوله صلى الله عليه وسلم لعمر:«مُرْ عَبْدَ اللَّهِ أَنْ يُرَاجِعَهَا»(١) أخذ منه الجمهور على أن الطلاق وقع؛ لأنه لا مراجعة إلا بعد الطلاق، وبعضهم قال: إن المراجعة هنا مراجعة لغوية، ولا يلزم من ذلك وقوع الطلاق، إنما طريقتي أنا -عشان ما يكون تلاعب- أنها إذا انتهت العدة نلزمه، ونقول: وقع الطلاق، وإذا لم تنتهِ قلنا: طلاقك فاسد، والزوجة في عصمتك؛ لأنَّ لو فتحنا الباب وقلنا: إنه لم يقع الطلاق حتى بعد انتهاء العدة جاءنا الأزواج من كل فج ( ... ) قد أيسوا من زوجاتهم، وقالوا: طلقناها في الحيض، يجينا واحد مطلق زوجته من عشرين سنة ( ... ) طلقها في الحيض، ثم يجي بعدين -بعد عشرين سنة- وهي في بيتها ( ... )، ويقول: إني طلقتها في الحيض، هذا ما هو معقول، تلاعب.
طالب: شيخ، ذكرتم قاعدة أمس أن الحكمين إذا تعارضا وأحدهما الناقل عن الأصل والآخر باقٍ على الأصل يقبل الناقل عن ..
الشيخ: يقدم الناقل، يرجح الناقل، إذا تعارض نصان من كل وجه وتعذر الجمع بينهما قُدِّم الناقل عن الأصل.
طالب: وسؤالي هل عليه نحمل حديث ابن عمر على حديث ابن عباس في قطع الخف في الحج؟
الشيخ: لا، حديث ابن عمر قاله النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، وليس حوله إلا من في المدينة لما قال:«لَا يَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا»(٣) حديث ابن عباس قاله للحجاج بعرفة، وهذا بعد حديث ابن عمر، وفي جمعٍ أكثر من الذين في المدينة، فهذا دليل على أنه ناسخ، ولا نقدم حديث ابن عمر؛ لأنه ناقل عن الأصل؛ لأن هذا متأخر، وكثير ممن سمعه ( ... ) في المدينة.