للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: يا جماعة، أنا الآن ذكرت لكم أن الحيض لا يتبعض، فيلزمها أن تعتد ثلاث حيض، وتلغي الحيضة التي وقع فيها الطلاق؛ ( ... ) ثلاث حيض كاملة، فعليه نقول: إذا طلق الإنسان امرأته في أثناء الحيضة، وقد مضى نصفها، تعتد بكم؟

طلبة: ثلاث حيض.

الشيخ: ثلاث حيض غير التي طلق فيها، وهذا هو السر في قولنا: إن هذا الطلاق بدعي؛ لأنه لم يطلق للعدة، حيث إن نصف الحيضة التي طلق في أثنائها لا تحسب فيجب ( ... )، وهذه المسألة -أعني الطلاق في أثناء الحيض- قد اختلف فيها العلماء قديمًا وحديثًا، بل الأئمة كلهم وأكثر علماء الأمة على أن الطلاق واقع ثابت محسوب، وعليه فإذا طلق الطلقة الأولى في الحيض والثانية في الحيض والثالثة في الحيض ماذا يكون؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: تحرم عليه، تكون بائنًا، هذا مذهب الأئمة الأربعة ومذهب جمهور الأمة، فلا تتهاونوا في هذا الأمر، بعض الناس صار يتلاعب الآن، إذا طلق الطلقة الثالثة ( ... ) جاء يسأل: والله أنا طلقت امرأتي قبل عشرين سنة وهي حائض؟ يعني: يريد أن يقول: هذا طلاق بدعي فلا يقع، قال: وطلقتها المرة الثانية قبل عشر سنين في الحيض، علشان نقول: الطلاق البدعي لا يحسب، وطلقها الأخير أيضًا في حيض، نقول: طلاق بدعي لا يقع، فتكون المرأة الآن في عصمته.

الأئمة الأربعة وعامة الأمة يقولون: الآن الطلاق الأخير أبانها، والطريق التي نمشي عليها أن نقول: إذا طلقها في الحيض فإن كانت في العدة قلنا: لا طلاق عليك، كما جاء ذلك في حديث ابن عمر (١) على خلاف في معناه، أما إذا كانت قد انتهت العدة ثم جاء يقول: طلقتها في الحيض نقول خلاص ( ... )؛ لأنه لا بد ( ... )، ونحن نعلم علم اليقين أن هذا الرجل الذي طلق العشرين سنة في الحيض أنها لو تمت عدتها وتزوجها آخر لم يعترض، لم يقل: هذه زوجتي، فما باله اليوم صار فقيهًا وقال: طلقتها طلاقًا بدعيًّا فلا يقع.

<<  <  ج: ص:  >  >>