للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: عدتها وضع الحمل، ما فيه طول ولا قصر، وهذا مفهوم من كلام المؤلف -رحمه الله- يقول: (وإن مات في عدة من أبانها في الصحة لم تنتقل)، (إن مات) أي: الزوج (في عدة من أبانها) أي: من طلقها طلاقًا بائنًا أو طلقها بفسخ (في الصحة لم تنتقل) أي: لم تنتقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة، ماذا تصنع إذا كانت لم تنتقل، ماذا تصنع؟

طالب: تستمر في عدة الطلاق.

الشيخ: تكمل عدة الطلاق ( ... )، (إن مات في عدة من أبانها في الصحة لم تنتقل، وتعتد من أبانها في مرض موته المخوف الأطول من عدة وفاة وطلاق)، وعرفتم بالمثال كيف يكون هذا الأطول من عدة وفاة وطلاق، هذه من أبانها في مرض موته المخوف.

(ما لم تكن أمة) كيف ما لم تكن أمة؟ يمكن أن يتزوج إنسان أمة؟

طالب: نعم.

الشيخ: نعم، يمكن إذا كان هو مملوكًا تزوج مملوكة، ولا إشكال، هذا المملوك أبان زوجته في مرض موته المخوف، ومات في العدة، هل نقول لزوجته المملوكة: انتقلي إلى عدة الوفاة أو الأطول؟

لا، نقول: استمري في عدة الطلاق، ليش؟ لأنها لا ترث، ونحن عللنا انتقالها للأطول بأن لها علاقة بزوجها بماذا؟ بالميراث، الآن ما ترث.

(أو ذمية) يعني: ما لم تكن ذمية؛ يعني: يهودية أو نصرانية، فإنها لا تنتقل، لماذا؟

طلبة: لأنها لا ترث.

الشيخ: لأنها لا ترث، هي كافرة والزوج مسلم.

(أو جاءت البينونة منها) يعني: هي التي طلبت الطلاق، فإنها لا تنتقل؛ لأنها إذا كانت هي التي طلبت الطلاق لم يكن متهما بقصد حرمانها من الميراث، فلا ترث، فقد انقطعت العلاقة بينها وبين زوجها، ولهذا قال: (فلطلاق) أي: فتعتد لطلاق (لا غير) يعني: لا تنتقل، هذا معنى كلامه، رحمه الله، ويمكن أن نلخص كلام المؤلف بما هو أوجز وأوضح، أن نقول: إذا مات في عدة من أبانها في مرض موته فإن ورثت اعتدت بالأطول، وإن لم ترث لم تنتقل عن عدة الطلاق، أكملت عدة الطلاق.

صارت الآن المسألة على ثلاثة أقسام:

قسم: تنتقل بكل حال.

<<  <  ج: ص:  >  >>