الشيخ: إنسان له أربع زوجات، طلق واحدة الطلقة الثالثة، وأراد يتزوج قبل أن تنتهي عدتها نقول: لا بأس، تزوج؛ لأن البائن في حكم المعدوم.
بقينا القسم الثالث: ما هو؟ أن تعتد بالأطول من عدة وفاة وطلاق، وهي التي أبانها في مرض موته المخوف متهمًا بقصد حرمانها.
مثال ذلك: رجل أُصيب بمرض حتى وصل إلى حال أيس من بقائه، فطلق زوجته آخر ثلاث تطليقات، واضح ولّا غير واضح؟
طلبة: واضح.
الشيخ: إنسان له زوج، بقي عليه من طلاقها واحدة، ولما مرض مرض الموت خاف أن ترث منه فطلقها، بانت منه أم لا؟
طلبة: بانت.
الشيخ: بانت؛ لأن هذه آخر تطليقة، بانت منه، في أثناء العدة مات الزوج هل نقول: استمري في عدة الطلاق أو نقول انتقلي إلى عدة الوفاة؟
طلبة: الأطول.
الشيخ: نقول: الاحتياط أن تعتد على الأطول.
كيف نقول: اعتدِّي عدة الطلاق، كملي عدة الطلاق؛ لأنها مُبَانة، كيف نقول: اعتدي عدة الوفاة؟ لأن لها علاقة بزوجها؛ لأنها في هذه الحالة ترث منه، فلها علاقة، فنقول إذن: لا تخرج من العدة بيقين إلا إذا اعتدت الأطول، وحينئذٍ أسألكم: إذا كانت هذه المرأة المطلقة حاملًا، فأيهما أطول عدة الطلاق أو الوفاة؟
طلبة: حسب الحمل.
طالب: قد يكون أطول عدة الحمل.
الشيخ: إذا كانت حاملًا فأيهما أطول عدة الطلاق ولّا الوفاة؟
طالب: الوفاة.
طالب آخر: الحمل.
طالب آخر: كلها واحد.
طالب آخر: تفصيل يا شيخ.
الشيخ: إي، تفصيل لكنه ليس بصحيح.
طالب: ( ... ).
الشيخ: لا ( ... )، الحامل عدتها وضع الحمل سواء من طلاق أو وفاة، أليس كذلك؟
طالب: بلى.
الشيخ: هل فيها أطول وأقصر؟
طالب: ( ... ).
الشيخ: لا أبدًا، واحدة، فإذا أبانها وهي حامل لا بد ( ... ) ليش ( ... ) وضع الحمل، سبحان الله إلى الآن لم تفهموا؟
طالب: مفهوم.
الشيخ: مفهوم الآن؟
طلبة: أي نعم.
الشيخ: أعيد المثال، رجل طلق زوجته آخر ثلاث تطليقات في مرض موته، وكانت حاملًا، ثم مات، هل تكمل عدة الطلاق أو تنتقل إلى عدة الوفاة؟