للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السادسةُ (امرأةُ المفقودِ) تَتَرَبَّصُ ما تَقَدَّمَ في مِيراثِه,

إذا مات الإنسان وزوجته في عِدَّة منه، فهل تستمر وتكمل، أو تنتقل إلى عدة وفاة، أو تعتد إلى الأطول؟

لننظر، إذا مات في عدتها وهي رجعية -وسبق أمس معنى الرجعية- وهي التي يجوز إرجاعها إلى الزوج بدون عقد، إذا مات في عدة هذه انتقلت إلى عدة الوفاة على طول، وألغيت عدة الطلاق.

مثال هذا: رجل طلق زوجته الطلقة الأولى على غير عوض، وابتدأت العدة، حاضت مرتين كم بقي عليها؟

طالب: حيضة.

الشيخ: بقي عليها حيضة واحدة، مات الرجل قبل أن تحيض الثالثة، نقول ابتدئي من الآن عدة وفاة، كم؟

طلبة: أربعة أشهر ..

الشيخ: أربعة أشهر وعشرة أيام، مع أنه لم يبق لها من عدة الطلاق إلا حيضة واحدة في خلال نصف شهر لماذا تنتقل إلى عدة الوفاة؟ لأنها زوجة؛ قال الله عز وجل في المطلقات: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} [البقرة: ٢٢٨] فسمى الله الزوج المطلق بعلًا ( ... ).

الثانية: إذا مات في عدتها وهي مبانة؛ يعني مطلقة طلاقًا بائنًا، فهذه تبقى على حالها، ولا تنتقل إذا كان أبانها في حال الصحة أو في مرض غير مَخُوف، مثال ذلك: رجل طلق زوجته الطلقة الثالثة، فشرعت في العدة، الطلاق هنا بائن ولّا رجعي؟

طلبة: بائن.

الشيخ: بائن، شرعت في العدة، ولما حاضت مرتين مات الزوج فهل تكمل العدة وتنتهي العدة بالحيضة الثالثة أو نقول: ابتدئي عدة الوفاة؟

طلبة: الأول.

الشيخ: الأول؛ أي أنها تستمر، لماذا؟ ما هو الدليل أو التعليل؟ لأن المرأة إذا طلقت طلاقًا بائنًا لم تكن زوجة، ولذلك لا يحل لها أن تكشف لزوجها في حال العدة، وله -على القول الراجح- أن يتزوج الرابعة إذا كان الطلاق بائنًا بينونة كبرى؛ يعني: أن الإنسان إذا طلق زوجته الرابعة آخر طلقة حل له أن يتزوج رابعة؛ لأن التي بانت ما تحسب عليه، واضح ولّا ما هو بواضح؟

طلبة: واضح.

<<  <  ج: ص:  >  >>