للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ليس هناك شيء ثالث في عدة المتوفَّى عنها، ولذلك عدة المتوفى عنها سهلة جدًّا كل يفهمها، إن حاملًا فوضع الحمل، وإلا أربعة أشهر وعشرة أيام، حتى لو لم تحض إلا مرة واحدة، أو حاضت أربع مرات أو خمس مرات فإنها أربعة أشهر وعشرة أيام.

ذكر المؤلف رحمه الله إذا مات الزوج وهي في عِدَّة منه؛ يعني يكون قد طلقها، أو فسخ، أو ما أشبه ذلك، فهل تنتقل إلى عدة الوفاة، أو تبقى على عدتها، أو تعتد الأطول؟ الأقسام الآن ثلاثة: إذا مات الإنسان وزوجته في عدة منه، فهل تستمر وتكمل أو تنتقل إلى عدة وفاة؟

وإن ماتَ في عِدَّةِ مَن أَبَانَها في الصِّحَّةِ لم تَنْتَقِلْ، وتَعْتَدُّ مَن أبانَها في مَرَضِ موتِه الأطولِ من عِدَّةِ وفاةٍ وطَلاقٍ ما لم تَكُنْ أَمَةً أو ذِمِّيَّةً أو جاءَت البَيْنُونَةُ منها فلِطلاقٍ لا غيرُ، وإن طَلَّقَ بعضَ نسائِه مُبْهَمةً أو مُعَيَّنَهً ثم نسيها ثم ماتَ قبلَ قُرعةٍ اعْتَدَّ كلٌّ مِنهنَّ سوى حاملِ الأطولِ منهما.

الثالثةُ (الحائلُ ذاتُ الأَقراءِ) وهي الْحَيِّضُ المفارِقَةُ في الحياةِ , فعِدَّتُها إن كانتْ حُرَّةً أو مُبَعَّضَةً ثلاثةُ قُروءٍ كاملةٍ، وإلا قُرْآنِ.

الرابعةُ (مَن فَارَقَها حَيًّا) ولم تَحِضْ لصِغَرٍ أو إياسٍ , فتَعْتَدُّ حُرَّةً ثلاثةَ أَشْهُرٍ وأَمَةً شَهرينِ , ومُبَعَّضَةً بالحسابِ , ويُجْبَرُ الكسرُ.

الخامسةُ (مَن ارْتَفَعَ حَيْضُها ولم تَدْرِ سَبَبَهُ) فعِدَّتُها سَنَةٌ: تِسْعَةُ أشهُرٍ للحَمْلِ وثلاثةٌ للعِدَّةِ، وتَنْقُصُ الأمةُ شَهْرًا، وعِدَّةُ مَن بَلَغَتْ ولم تَحِضْ والمستحاضَةِ الناسيةِ والْمُسْتَحَاضَةِ الْمُبْتَدَأَةِ ثلاثةُ أَشْهُرٍ، والأَمَةِ شَهرانِ، وإن عَلِمَتْ ما رَفَعَه من مَرَضٍ أو رَضاعٍ أو غيرِهما فلا تَزالُ في عِدَّةٍ حتى يَعودَ الْحَيْضُ فتَعْتَدَّ به أو تَبْلُغَ سنَّ الإياسِ فتَعْتَدَّ عِدَّتَه.

<<  <  ج: ص:  >  >>