طالب: ألا يشكل على الاستدلال بقوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ}، وقوله تعالى:{فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ}[البقرة: ٢٣٢] وحصلت البينونة الصغرى؟
الشيخ: إي نعم، هذا أزواجهن باعتبار ما كان، والأصل أن الوصف مشتق للحال، لكن إذا قام دليل على أن المراد الوصف السابق فلا بأس أن يُستعمل الوصف السابق لما لم يكن حاضرًا.
طالب: أحسن الله إليك، الأمة إذا طلَّقها عبد، فما حكم عدتها؟
الشيخ: ما سمعت كلامنا.
الطالب: أضفنا العدة على سيد الأمة؟
الشيخ: لا، سيد الأمة إذا مات ليس على أمته عدة، ما فيه إلا حيضة واحدة لاستبراء الرحم، هذا بالنسبة للسيد، أما كلامنا على الزوج، ولهذا مثَّلْنا لو تستحضر، مثَّلْنا فقلنا: إذا زوج الرجل أمته شخصًا فمات عنها، أما لو مات السيد فلا عِدَّة، ليس فيه إلا حيضة واحدة لأجل استبراء الرحم فقط.
طالب: عدة الوفاة.
الشيخ: وعدة الوفاة حتى تضع. ولكن سبق لكم أن أكثر مدة الحمل كم؟ أكثر مدة الحمل أربع سنين، والصواب أنه لا حد لأكثره ما دمنا نعلم أن المرأة لم تُوطأ، وأن الحمل نشأ فيها، وبقي في بطنها ولو طالت المدة.
***
طالب:( ... ) في عدة طلاق سقطت وابتدأت عدة وفاة منذ مات، وإن مات في عدة من أبانها في الصحة لم تنتقل، وتعتد مَنْ أبانها في مرض موته الأطول من عدة وفاة وطلاق ما لم تكن أمة أو ذمية أو جاءت البينونة منها فلطلاق لا غير وإن طلق بعض.
الشيخ: عدة المتوفى عنها إما أربعة أشهر وعشرة أيام، وإما وضع حمل فقط، ما فيه غير هذا، إن كانت حاملًا فعدتها وضْع الحمل طالت المدة أم قصرت، وإن لم تكن حاملًا فعدتها كم؟ أربعة أشهر وعشرًا للحُرَّة، وللأمة نصف ذلك.