مثال آخر: رجل طلق امرأته طلاقًا رجعيًّا وعدتها بالأشهر؛ لأنها لا تحيض فأكملت، إذا كانت عدتها بالأشهر فكم من شهر؟ ثلاثة أشهر، أكملت شهرين وتسعة وعشرين يومًا، ثم مات في اليوم الثلاثين من الشهر الثالث، ماذا تصنع؟
طلبة: تبتدئ عدة وفاة.
الشيخ: تبتدئ عدة وفاة، فيضاف إلى الأشهر أربعة أشهر وعشرًا، هذا هو الحكم.
فإذا قال: ما الدليل؟ فالجواب: أن الدليل قول الله تبارك وتعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ}[البقرة: ٢٢٨].
وجه الدلالة: أن الله سمى المطَلِّق بعلًا، أي: زوجًا، وهذا يدل على أن الزوجية باقية، فإذا كانت الزوجية باقية ومات الإنسان عن زوجته، ، فماذا تعتد؟ أربعة أشهر وعشرة أيام، هذا هو الحكم، وهذا هو الدليل.
الحُكم: إذا مات الرجل في عدة مطلقته الرجعية، فإن عدة الطلاق تسقط وتُلغى، وتستأنف عدة وفاة، هذا الحكم.
الدليل: قول الله تبارك وتعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} إلى قوله: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ}.
ووجه الدلالة: أن الله سمى هؤلاء المطلقين بعولًا، أي: أزواجًا.