للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(للحُرَّة أربعة أشهر وعشرًا، وللأمة نصفها)، دليل هذا قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: ٢٣٤]، والآية صريحة وواضحة، هذا للحرة، وللأمة نصفها، كيف الأمة؟ الأمة إذا كان سيدها قد زوجها، ومات عنها زوجها فتعتد هذه الأمة كم؟ الأمة لها نصفها، كم نصف أربعة أشهر وعشرًا؟ شهران وخمسة أيام.

أما دليل الحرة فسمعتموه: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}. دليل الأمة، لماذا قد جعلناها على النصف والحكم واحد، رجل زوج أمته شخصًا، ثم مات عنها، أفلا يدخل في قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}؟

الجواب: بلى؛ لأننا نحتاج إلى دليل على أن عدة الأمة نصف عدة الْحُرَّة، وليس هناك نص، ما فيه نص عن الرسول عليه الصلاة والسلام، لكن ذكر الفقهاء رحمهم الله أن الصحابة أجْمعوا على تنصيف عدة الْمُطلَّقة إذا كانت أمة، وقاسوا عليها عدة الْمُتوفَّى عنها زوجها انتبهوا يا جماعة.

عرفنا أن المرأة إذا مات عنها زوجها وهي حُرَّة تعتد بدون الحمل، تعتد أربعة أشهر وعشرًا، الأمَة، المؤلف يقول: (نصفها)، والصورة عرفتموها أن يكون السيد زوَّج أمته بشخص، ثم مات عنها فعِدَّتها شهران وخمسة أشهر.

فإذا قال قائل: الآية عامة.

<<  <  ج: ص:  >  >>