للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن ذلك ما يكثر السؤال عنه من الطلبة، وهو أنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه لما قرأ قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: ٥٨] أنه وضع إبهامه وسبابته على أذنه وعلى عينيه (٤): فقال: هل يجوز أن أفعل هذا؟

فجوابنا على هذا أن نقول: لا تفعله أمام العامة؛ لأن العامة ربما ينتقلون بسرعة إلى اعتقاد المشابهة والمماثلة، بخلاف طالب العلم.

ثم هذا فعل من الرسول عليه الصلاة والسلام وليس أمرًا، ما قال لنا: ضعوا أصابعكم على أعينكم وآذانكم حتى نقول: لا بد من تنفيذ أمر الرسول، هو فعل قصد به تحقيق هذا الأمر، لا التعبد بذلك، فيما يظهر لنا، فلماذا نلزم أنفسنا ونكرر السؤال عن مثل هذا من أجل أن نقوله أمام العامة؟

فالحاصل أنه ينبغي لطالب العلم أن يكون معلمًا مربيًا، والشيء الذي يخشى منه الفتنة وليس أمرًا لازمًا لا بد منه ينبغي للإنسان أن يتجنبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>