وقوله:(لزم غير مأموم إعادتها) ظاهر كلامه: أنه يعيدُها من أولها، فلو أسقطَ (أل) مِن قوله: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} فظاهرُ كلامِه أنه يلزمه إعادة الفاتحة كلها؛ وليس هذا بوجيه، وقد لا يكون هذا مراده، بل يلزمه إعادة ما أخلَّ به وما بعدَه؛ لأن ما قبلَه وَقَعَ صحيحًا، والمدَّة ليست طويلة حتى نقول: إنه لو أعاد مِن حيث أخلَّ لَزِمَ طول الفصل بين الجزء الصَّحيح الأول والجزء الصَّحيح الثاني؛ لأن كلَّ الفاتحة لا تستوعب زمنًا طويلًا، وعلى هذا؛ فإذا أخلَّ بشيءٍ مِن آخرِها، فإنه لا يلزمه إلا إعادة ما أخلَّ به وما بعدَه.
إعادة ما أخلَّ به واضح لكن ما بعده؟ مراعاةً للترتيب، فإن كانت في أول الآية مثل:{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} يلزمه مِن الأول؛ لأن كل ما حصل بعد هذا لا بد فيه من الترتيب.
(لَزِمَ غَيْرَ مَأْمُومٍ إعَادَتُها)، بقي علينا كيف يقرأ هذه السُّورة.