للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نقول: هذا غيرُ مشروع، فإذا طال الفصلُ وَجَبَ عليك الإِعادة، كذلك لو قَطَعَها بسكوت، قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ثم سَمِعَ ضَوضاءَ فسكت يستمعُ ماذا يقول النَّاسُ، وطال الفصلُ، فإنه يعيدها مِن جديد؛ لأنه لا بُدَّ فيها من التَّوالي، لكن اشترط المؤلِّفُ قال: (غير مشروعين) يعني: الذِّكْر والسُّكوت، فإن كانا مشروعين كما لو قَطَعَها بذكر دعاء أن يكون مِن الذين أنعمَ اللَّهُ عليهم، مثل لما مرَّ {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} قال: اللَّهُمَّ اجْعلنِي منهم، وألحقني بالصَّالحين. فهذا يسير، ثم هو جائز ولّا غير جائز؟ جائز بل هو مشروعٌ في صلاةِ الليل.

كذلك إذا سكتَ لاستماعِ قراءةِ إمامِه، وكان يعلم أن إمامَه يسكتُ قبل الرُّكوعِ سكوتًا يمكنه أن يكملها، فسكتَ استماعًا لقراءة إمامِه، ثم أتمَّها حين سكتَ الإِمامُ قبل الرُّكوعِ، فإن هذا السُّكوتَ مشروعٌ، فلا يضرُّ ولو طال.

قال المؤلف: (أَوْ تَرَكَ مِنْهَا تَشْدِيدَةً، أَوْ حَرْفًا، أو تَرْتِيبًا لَزِمَ غَيْرَ مَأْمُومٍ إعَادَتُها).

(ترك منها تشديدة) مثل أن يقول: الحمد لله رَبِ العالمين، هذا ترك تشديدة، وهي تشديد الباء، وإنما لم يصح؛ لأن الحرف المشدّد عن حرفين، فإذا تَرَكَ التشديدَ نقصَ حرفًا.

كذلك لو تَرَكَ منها حرفًا، وهذا يقعُ كثيرًا مِن الذين يُدغمون، يقرؤها بسرعة ويدغم، فيسقط حرفًا، فيقول مثلًا: غير مغضوب عليهم، يسقط (أل)، فلا تصحُّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>