للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال بعض العلماء: إنه يجوز أن يطلِّق مرتين وأن يطلق ثلاثًا، لكن هذا القول تأباه الأدلة، ولذلك عاقب عمر رضي الله عنه من طلق ثلاثًا بمنعه من الرجعة (٣)، فهو حرام بلا شك، وفيه أيضًا حديث في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل طلق زوجته ثلاثًا فقام في الناس وقال: «أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ ! » (٤)، فالصواب أن طلاق الثلاث حرام، لكن طلاق الثنتين دائر بين الكراهة؛ لأنه خلاف السنة، وبين التحريم؛ لأنه ضيق على نفسه؛ إذ لولا هذه الطلقة الثانية لكان بقي له طلقتان، والآن لم يبق له إلا واحدة، فالصواب أن الطلاق مرتين حرام، لكن المرأة لا تَبِين به، إنما تَبِين بالثلاث.

بناء على ذلك، لو أنه طلق مرتين بعد طلقة سابقة فالطلقة الثانية تحرِّمها، فتكون حرامًا بلا شك لأنها تحرم.

لو طلَّق امرأة في طُهْرٍ جامعها فيه لكنها ممن لا يحيض، سنة ولَّا بدعة؟

طالب: لا سنة ولا بدعة.

الشيخ: لا سنة ولا بدعة، وأيش يصير؟

الطالب: يصير مباحًا، من قبيل المباح.

الشيخ: هو كما قال الأخ، يقولون: إن مَنْ لا تحيض لا سنة ولا بدعة في طلاقها؛ لأن السنة لا بد أن يكون لها مقابل بدعة، وهذه طلِّق متى شئت، التي لا تحيض طلِّقْها متى شئت ولو كنت قبل أن تغتسل من جنابتها.

فالعجوز التي انقطع حيضها، يجوز أن يطلقها؟

طالب: في أي وقت شاء.

الشيخ: في أي وقت؟

الطالب: في أي وقت شاء.

الشيخ: في أي وقت شاء؛ لأنها لا تحيض، والصغيرة التي لم تبدأ بالحيض كذلك، والتي أُجْرِي لها عملية استئصال الرحم كذلك يطلقها متى شاء؛ لأنه لا يمكن أن تحيض.

والمرأة المرضع؟ قولوا؟

طالب: ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>