الشيخ: ليش؟ نقول: لأن الوكيل يتقيد بواحدة، إلا إذا قال: أنت وكيلة في طلاق نفسك مرة أو مرتين أو ثلاثة، فعلى ما قيل.
بعض العلماء يقول: لا يصح أن يوكل زوجته في طلاق نفسها للتضاد، يعني كيف هي تطلق نفسها؟ ! لكن الصواب ما قاله المؤلف؛ لأن امرأته بالغة عاقلة عالمة تعرف معنى الطلاق وتريد الطلاق.
***
ثم قال المؤلف رحمه الله: (فصل).
اعلم أن العلماء رحمهم الله يكتبون أبوابًا وفصولًا وكتابًا، تجدون أحيانًا كتاب الطهارة.
طالب: ( ... ).
الشيخ: لا، ما هي موجودة، آخر الباب: (في طلاق نفسها).
طالب: نشطبها؟
الشيخ: إي، اشطبوها، نعم.
أقول: العلماء في مؤلفاتهم يكتبون (كتاب)، ويكتبون (باب)، ويكتبون (فصل).
الكتاب للجنس، والباب للنوع، والفصل للأفراد؛ يعني أفراد هذا النوع.
فمثلًا (كتاب الطهارة) من أول باب المياه إلى آخر الحيض، كل ما يتعلق بالطهارة داخل تحت هذا العنوان؛ لأنه أيش؟ جنس.
باب الاستنجاء، باب الوضوء، باب الغسل، باب التيمم، باب إزالة النجاسة، باب الحيض، هذا أيش؟ هذا نوع؛ لأن طهارة الوضوء نوع وطهارة الغُسل نوع آخر.
في الغُسْل يكتب: موجبات الغسل، ثم يكتب: فصل في كيفية الغسل. هذا للأفراد؛ أفراد هذا النوع.
هذا هو الأصل، أن يقال: الكتاب أيش؟
طلبة: للجنس.
الشيخ: والباب؟
الطلبة: للنوع.
الشيخ: والفصل؟
الطلبة: للأفراد.
الشيخ: للأفراد.
الآن (كتاب الطلاق) ولَّا (باب الطلاق) اللي معنا؟ (كتاب الطلاق)؛ لأن هذا جنس؛ جنس انفكاك الزوجة من الزوج.
قال: (فصل) في بيان ما هو الطلاق السُّنِّي والطلاق البدعي.
بيَّن ذلك رحمه الله، قال: (إذا طلَّقها مرةً في طُهْرٍ لم يُجامِعْها فيه، وتركَها حتى تنقضيَ عِدَّتُها فهو سُنَّةٌ).
هذا طلاق السنة: ما جمع هذه الأوصاف الثلاثة.
(مرة في طهر لم يجامعها فيه، وتركَها حتى تنقضيَ عِدَّتُها).