للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(إلا أن يعيِّن له وقتًا)، (وقتًا) يعني الزمن؛ فيقول: أنت وكيلٌ في طلاق زوجتي في هذا الشهر، فإذا انتهى الشهر يملك أن يطلِّق؟ لا. أو أنت وكيلي في طلاق امرأتي في هذا الأسبوع، إذا انتهى الأسبوع لا يطلق؛ وذلك لأن تصرف الوكيل مبنيٌّ على أيش؟ على إذن الموكل، وإذا كان مبنيًّا على إذن الموكل تَقَيَّد بما أذن له فيه، وهذه قاعدة مهمة في كل الوكلاء سواء في الطلاق أو في النكاح أو في البيع أو الشراء أو التأجير أو الإجارة أو غير ذلك.

(وعددًا) مثَّلنا بها، فإن عين له وقتًا وعددًا تعين.

ونسأل الأخ: لو قال أنت وكيلي أن تطلق زوجتي بالأمس؟

طالب: ( ... )؟

الشيخ: إي نعم.

الطالب: يطلِّق.

الشيخ: يطلق أمس؟

الطالب: يجوز للوكيل أن يطلق.

الشيخ: لا ( ... ) قال: أنت وكيلي تطلق زوجتي أمس؟

الطالب: لا يجوز.

الشيخ: ليش؟

الطالب: لأنه ما بدأت الوكالة.

الشيخ: لأن أمس قد مضى، ما يمكن الطلاق فيه، فهو تعليق الوكالة بأمر محال.

يقول:

أَمْسِ الَّذِي مَرَّ عَلَى قُرْبِهِ

يَعْجِزُ أَهْلُ الْأَرْضِ عَنْ رَدِّهِ

أمس القريب الآن لو اجتمعت الأمة كلها على أن تعيده ما تستطيع.

قال: (وامرأتُه كوكيلِه في طلاقِ نفسِها).

الله المستعان! يجوز أن يوكل امرأته في طلاق نفسها؟ نعم يجوز، ومتوقع ومتصور وسهل، تلح عليه زوجته أن يطلقها، فقال: أنت الوكيلة على نفسك، متى شئت فطلقي، نعم، لكن ماذا تقول إذا أرادت أن تطلق؟ هل تقول: طلقت زوجي؟ لا؛ لأن الزوجة ما تُطلِّق الزوج، لكن تقول: طلقت نفسي من زوجي، ولا بأس.

فصار الآن كلام المؤلف ليس أمرًا بعيدًا، (امرأتُه كوكيلِه في طلاقِ نفسِها) هذا أمر ليس ببعيد، بعض النساء يُلِحُّ على زوجها أن أيش؟ أن يطلِّقها، فيقول: أنت أميرة نفسك، أنت وكيلة، طلقي.

إذا قال: أنت وكيلة في طلاق نفسك، وكانت تريد البينونة من زوجها، فقالت: طلقت نفسي من زوجي ثلاثًا، أتملك ذلك؟

طلبة: لا.

<<  <  ج: ص:  >  >>