للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونظيره في الوسواس بعض الناس يقول: إذا شك وهو متوضئ هل أحدث أو لا؟ قال: ( ... ) القلق، يلَّا، ثم يُضْرِط علشان أيش؟ ينتقض وضوؤه يقينًا. وهذا غلط؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطانا دواء خيرًا من ذلك، ماذا قال؟ قال: «لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» (٢)، يعني: دع الشك، لا تلتفت إليه حتى تتيقن.

هذا الرجل الموسوس إذا قال: أنا أحسست بحركة في الذَّكَر أو في الدبر، نقول: لا عبرة بهذا، أحسست ببرودة على رأس الذكر أو في داخل الفخذين فلعلي أحدثت، ماذا نقول له؟ نقول: لا حدث عليك، امض في سبيلك ولا تلتفت لهذا، الله عز وجل قد أراحك والحمد لله بشريعة سمحة يسيرة، لا تلتفت إلى هذا.

بعض الناس يصلي، وفي أثناء الصلاة يقول: والله ما أدري هل أنا كبرت للإحرام أو لا؟ فيقول: بلاش، أيش؟ ابدأ الصلاة من جديد، وإذا ابتدأها من جديد وفي أثنائها وَرَد عليه الشك وقال: إذن اقطع الشك باليقين، أبطِل صلاتك. حتى إنه ليعيد الصلاة أكثر من أربعين مرة ويخرج الوقت وهو على هذا، نسأل الله السلامة والعافية.

مثل هؤلاء لا يُلتَفَت إلى ما يعتقدون إطلاقًا، والمهم لنا في هذا الباب هو أن طلاق الموسوس أيش؟ لا يقع.

لكن لو أن الموسوس أراد الطلاق حقيقة، وذهب إلى القاضي وكتب الطلاق، هل يقع أو لا؟ لا شك أنه يقع؛ لأن هذا أراده عن اختيار وعن إرادة صحيحة.

***

ثم قال المؤلف رحمه الله: (ووكيلُِه كهو).

وَكِيلُ مَنْ؟ وكيل الزوج كالزوج، يعني: لو قال شخص لإنسان: أنا لا أستطيع أن أقابل زوجتي الطلاق؛ لأنها امرأة حبيبة وقد أكرمتني وخدمتني، ولكني لا أريدها لا أحبها لا بد أن أطلق، لكني أكره أن أقابلها بالطلاق، فأنت يا فلان وكيلي في طلاقها وأنا سأسافر وأنت الوكيل، يجوز هذا أو لا يجوز؟ يجوز، يجوز للإنسان أن يوكل في الطلاق.

وإذا وكل شخصًا في الطلاق، فهل له أن يفسخ الوكالة؟

<<  <  ج: ص:  >  >>