للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: لا، التفصيل طيب، وهذا اعتراض خفي على طريقتنا.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: لا، هذا هو، أنا أعرف أن أقول ما قلت أنت.

طالب: شيخ، لو طلق الأب -أبو الرجل- زوجة ابنه ( ... )؟

الشيخ: هذا مر علينا في أول كتاب الطلاق.

الطالب: قلنا: لو رضي الابن.

الشيخ: قلنا: إنه لا يصح الطلاق إلا من الزوج، وأن الأب لا يُطلِّق زوجة ابنه، والابن لا يُطلِّق زوجة أبيه، حتى لو فرضنا أن الأب خرف، وصار لا يعرف، ما يمكن أن تطلق.

طالب: شيخ، أحسن الله إليكم، ما صور الإغلاق في غير الغضب، مثال؟

الشيخ: ما عندي الآن إلا الغضب ( ... )

***

طالب: ووكيله كهو، ويُطلِّق واحدةً، ومتى شاء، إلا أن يعين له وقتًا وعددًا، وامرأته كوكيله في طلاق نفسها.

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم.

سبق لنا أن الطلاق يقع من الغضبان، وذكرنا أن الغضبان له كم؟ ثلاث حالات:

الأولى: ابتداء الغضب.

والثانية: انتهاؤه.

والثالثة: الوسط.

وذكرنا أن الخلاف إنما هو في الوسط، أما إذا بلغ منتهاه فإنه لا يقع الطلاق بلا نزاع، وأما في أوله فيقع الطلاق بلا نزاع. الخلاف فيما بين ذلك، وقررنا أن القول الراجح أنه لا يقع طلاقه، لماذا؟ لأنه مغلوب على نفسه مضغوط عليه، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَا طَلَاقَ فِي إِغْلَاقٍ» (١١).

وتطرقنا في طلاق الموسوس، وقلنا: إنه لا يقع، أظن؟

طلبة: لا، ما ذكرناه.

الشيخ: ما ذكرناه، نذكره الآن.

طلاق الموسوس لا يقع؛ لأنه مغلوب على أمره، الموسوس -نسأل الله لنا ولكم العافية- يُوسوس أنه طلق زوجته، ويتراءى له أنه طلقها، وأحيانًا إذا لبس ثوبه، قال: إني طلقت زوجتي، قلت: إن لبست ثوبي فهي طالق، بل إذا فتح المصحف قال: لعلي طلقت زوجتي. هذا الرجل لو قال: امرأتي فلانة طالق، فليس عليه شيء، السبب؟ أنه مغلوب؛ لأن بعضهم يُصرِّح، بعض الموسوسين من شدة الضيق يصرح بأنه طلق من أجل الوسواس ..

<<  <  ج: ص:  >  >>