الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى:(ثم يقرأ الفاتحة) أي: بعد البسملة يقرأ الفاتحة، و (ثم) هنا لا يُراد بها المعنى النحوي، أي أنها للترتيب والتراخي، بل هي لمجرد الترتيب؛ لأنه لا تراخي بين البسملة وقراءة الفاتحة، بل يُبسملُ ثم يَشرعُ في الفاتحة فَورًا.
(يقرأ الفاتحة) وهي معروفة، وهي أعظم سورة في كتاب الله، وأفضل سورة في كتاب الله، وسُمِّيت (فاتحة) لأنه افتُتِحَ بها المُصحفُ في الكتابة.
ولأنها تُفتتحُ بها الصَّلاةُ في القراءة، وليست يُفتتح بها كلُّ شيء؛ كما يصنعه بعض الناس اليوم إذا أرادوا أن يشرعوا في شيء قرؤوا الفاتحة، أو إذا أرادوا أن يترحَّمُوا على شخص قالوا:(الفاتحة) يعني: يقرؤوا عليه الفاتحة، فإن هذا لم يَرِدْ عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، ولا عن الصحابة رضي الله عنهم.