للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: هذا يقول: إن بعض البادية يقرؤون على سليقتهم، فيقول: اهدنا الصراط المستجيم، هل تصح؟ حدثني رجل كان عنده علم من اللغة يقول: إن القاف -جعلها مستجيم- إنها لغة عربية، بعضهم أيضًا يقول: {رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلِيهُم.

الطلبة: فيه قراءة.

الشيخ: لا، عَلِيهُم بكسر اللام، القراءة أنه يفتح اللام ويضم الهاء {علَيهُم} هذه قراءة صحيحة سبعية، لكن هنا يقول: عَلِيهُم.

هذه ما تخل بالمعنى لكن لا يجوز للإنسان أن يتعمدها، بل يجب أن يعود لسانه على اللغة العربية الفصحى.

أيضًا بعض الناس يقول: (ولا الظالين) بالظاء، فهل نقول: إن هذا لا تصح قراءته الفاتحة؟ نقول: نعم، قال بعض العلماء هكذا؛ لأنه لا بد أن ينطق بها بحروفها، ولكن المشهور عندنا في المذهب –الحنابلة- أنه يعفى عن ذلك.

وعللوا هذا بأن في اعتبار التفريق بين الظاء والضاد حرجًا؛ لأنه ليس كل أحد يستطيع أن يفرق، تجد بعض الأئمة يصلون بالناس ينطق بهذه الضاد ظاءً مغلظة، أيضًا يغلظها ليملأ فمه منها: ولا الظالين.

فنقول: هذا أمر يصعب على الناس أن يفرقوا بين الضاد والظاء، كما أن بعض الناس أيضًا يبالغ في الضاد، حتى أنها تَقرُب من الطاء، والوسط هو خير الأمور.

طالب: ( ... ).

الشيخ: يعني ما نقدر ننطقها.

طالب: يقولون: ما ينطقها إلا قليل.

الشيخ: هم يقولون، إي؛ لأنهم عودوا أنفسهم على هذا.

طالب: شيخ ( ... ).

***

<<  <  ج: ص:  >  >>