للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: السكران لا يقع طلاقه مطلقًا، الطلاق ليس بالأمر الهين، ولا ينبغي أن يُقال: نحتاط؛ لأن الاحتياط في بقاء المرأة ليس في الطلاق، والورَع في بقاء المرأة ليس في الطلاق؛ لأنك إذا حكمت بالطلاق وهو لم يقع أحللها للناس، وتزوجها الناس وهي ذات زوج، ولهذا أشار الإمام أحمد رحمه الله -فيما سقت لكم قبل قليل- إلى أننا إذا حكمنا بالطلاق أتينا خصلتين؛ منعناها من زوجها الذي الأصل بقاء نكاحه، وأحللناها لغيره.

ولهذا من قال: إن مسائل الشك الورع فيها التزام الطلاق، فإن قوله مردود، بل الورع في مسائل الشك هو إبقاء الزوجة، هذا هو الورع؛ لأن المسألة ما هي هيِّنة، المسألة أنك ستحرمها من زوجها وأولادها وتُحلها لآخر، أين الورع في هذا؟ ! لكن إذا أبقيتها مع زوجها ما فيه شيء، بقيت على الأصل. فالصواب أن جميع مسائل الشك في الطلاق، الأصل فيها بقاء النكاح؛ لأن هذا هو الورع وهو الحق، إي نعم ( ... )

***

طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويقع الطلاق في نكاح مختلَف فيه، ومن الغضبان ووكيله كهو، ويُطلِّق واحدةً، ومتى شاء، إلا أن يعين له وقتًا وعددًا.

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. طلاق المكره، هل يقع أو لا يقع؟

طالب: لا يقع يا شيخ.

الشيخ: لا يقع مطلقًا؟

الطالب: إذا كان أكره يعني بغير حق، أما إذا أكره بحق ( ... ).

الشيخ: إن أكره بحق وقع، وبغير حق لا يقع مطلقًا.

طالب: شيخ، إذا كان لإيلام له أو لولده.

الشيخ: لا، هذا كيفية الإكراه.

طالب: أقول: يعني بالنسبة على ما مشى عليه صاحب الكتاب نقول: إن كان معذورًا فلا يقع، وإن كان ..

الشيخ: هو مُكره الآن مكره.

الطالب: مكره؟

الشيخ: إي نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>