للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: لا، ما هو تبع، طلَّق يريد الطلاق، لكن من أجل أنه أُكره عليه.

الطالب: طيب، لماذا يطلق في هذه الحال؟

الشيخ: نعم، هو طلق، قيل له: طلِّق وإلا حبسناك، أو ضربناك، أو أخذنا مالك.

الطالب: إذن هو أيضًا يُطلِّق من أجل الخلاص من هذه العقوبة التي ( ... ).

الشيخ: لا، هو طلق يريد الطلاق، لكن لأنه أُكره عليه، وأما الصورة الأولى فهو لم يُطلِّق يريد الطلاق، لكن أراد الفكاك من هؤلاء الذين أكرهوه، ففرق بين الإرادتين؛ هذا أراد التخلص من الإكراه، وهذا أراد الطلاق؛ لأنه أُكره عليه.

طالب: شيخ، المؤلي إذا قال له القاضي: تطلق أو ترجع إلى أهلك، فيرجع يا شيخ في أربعة أشهر؟

الشيخ: إي نعم، يقول: المؤلي إذا قال له القاضي: إما أن ترجع لأهلك وإلا طلقنا عليك، أو تطلق أنت إجبارًا؟ إذا رجع مثلًا يومًا من الأيام، وجامع زوجته، ثم آلى ثانية؟ هذا نقول: على رأي من يرى أن الوطء لا يجب على الزوج إلا في أربعة أشهر، نقول: هذا قام بالواجب.

ولكن القول الصحيح أنه يجب عليه الوطء حسب العرف، وبناءً على هذا نقول: إذا آلى مرة ثانية، وعرفنا أن قصده الإضرار بالزوجة، فسخنا النكاح؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} [البقرة: ٢٣١].

طالب: شيخ، بالنسبة لطلاق السكران، بعض العلماء يفرق بين الطافح الذي ذهب عقله بالكلية، وبين من لا يزال في عقله شيء، ولكن سكران، يُطلق أنه سكران، ولكن بقي في عقله بقية؟

الشيخ: لا وجه لهذا التفريق؛ لأن الذي ليس سكره تامًّا لا يعلم ما يقول، كأنه في حلم ما يعلم.

الطالب: لكن يا شيخ، لو علم ما يقول، لكن ظاهره السكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>