لكن اسمع ما يترتب على هذا على كلام المؤلف شيء عجيب:(فلو طلق قبل الدخول وبعد القبض رجع بالألف، ولا شيء على الأب لهما) هذا غريب، الرجل تزوج المرأة على ألف لها وألف لأبيها، قال الأب: سلِّم، ما تدخل عليها إلا بتسليم، قال: تفضَّل، هذه ألف لك، وهذه ألف للبنت، فطلَّقها قبل الدخول، وإذا طلق قبل الدخول يتنصف المهر؛ نصف له ونصف لها، قلنا: عاد الآن يجب للزوج النصف، يسترد النصف، من أين يسترد؟ يأخذ الألف من البنت، ولا يأخذ من الأب شيئًا، هل البنت الآن حصل لها نصف الصداق؟ لا، ما حصل لها شيء المسكينة، والأب حصل له ألف بدون أن يتم الزواج.
والصواب أننا لو قلنا بصحة ما قال المؤلف فإنه إذا طلق قبل الدخول يأخذ نصف الألف من البنت ونصف الألف من الأب، هذا إذا قلنا بالصحة، مع أننا لا نقول بالصحة، ونقول: إن الأب إذا اشترط لنفسه شيئًا من المهر فليس له شيء، هذا هو القول الراجح ( ... ).
طالب:( ... ).
الشيخ: إي؛ لأن الرسول قال:«فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ»(٦). وهذا ليس من هؤلاء.
من يقرأ الفقه؟
***
الطالب: باسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.
قال: ولو شرط ذلك لغير الأب فكل المسمى لها، ومن زوَّج بنته -ولو ثيبًا- بدون مهر مثلها صح، وإن زوجها به ولي غيره بإذنها صح، وإن لم تأذن فمهر المثل، وإن زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أكثر صح في ذمة الزوج، وإن كان معسرًا لم يضمنه الأب.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.