للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: خمسة آلاف، واضح؟ هذا القول هو الراجح. التعليل: لأن المغصوب مال محترم حلال لولا تعلق الحق المالك به فنلغيه لحق المالك.

إذا أصدقها خنزيرًا فإنه لا يصح؛ لأن الخنزير مُحرَّم لعينه، أصدقها خمرًا؟ لا يصح؛ لأن الخمر محرم لعينه، فماذا يجب؟ هنا يجب مهر المثل؛ لأن المسمى لا يحل بأي حال من الأحوال بخلاف السيارة، السيارة، لاحظوا يا جماعة، لو أن الرجل الذي أصدق السيارة المغصوبة اشتراها من المالك صحَّ أن يجعلها مهرًا؟ صحَّ لكن هذا الخنزير والخمر ما يصح، فعلى هذا إذا أصدقها خمرًا أو أصدقها خنزيرًا فإنه لا يصح التسمية، ويجب لها مهر المثل.

طيب الخنزير يساوي مئة ألف، ومهر مثلها عشرون ألفًا، كم لها؟

طلبة: عشرون.

الشيخ: إذا قالت: يا جماعة، هذا خنزير يساوي مئة ألف. نقول: الخنزير ليس له قيمة شرعًا إطلاقًا، ما يسوى ولا فلس، ولا قيمة له؛ ولهذا لو أتلفه متلف، لو جاء إنسان على خنزير واحد وأتلفه فليس عليه ضمان، ليس مالًا شرعيًّا.

الخمر، أصدقها كرتونًا من الخمر، فيه اثنتا عشرة حبة، كل حبة تساوي خمسة أو أكثر، خمسة ريالات، ما يخالف، الخمر رخيص، في بلاد كافرة تصنع الخمر كما تصنع الزبيب أو الأشياء الثانية. طيب أصدقها كم؟ كرتونًا فيه اثنتا عشرة حبة، كل حبة بخمسة ريالات ستين ريالًا، ماذا نقول؟

نقول: هذا المهر باطل؛ لأنه لا قيمة له شرعًا، فماذا يجب لها؟ مهر الْمِثل، مهر مِثلها أربعون ألفًا، كان بالأول راضية بكم؟ بما يساوي ستين ريالًا، نقول: لغى ذاك، ويجب عليك أربعون ألف ريال؛ لأن هذا مهر مثلها، وهذا واضح.

<<  <  ج: ص:  >  >>