الشيخ: أبدًا، من اليوم، نبدأ من اليوم، ما هو ينتهي بعد ثماني سنين لكن من اليوم.
الطالب:( ... ).
الشيخ: إي، من العقد، تبدأ من العقد، لكن كونه تأجل لثماني سنين هذا لأنه يمتد كما لو قلت: ألف ريال أنا بأعدّه، أنا ما بعطيه على طول هل نقول: عدد الدراهم التأجيل ما دام ابتدأ الوفاء من حين العقد ما صار مؤجلًا.
يا إخواني، عندنا آية يجب أن تعرفوها دائمًا:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}[المائدة: ١] كل عقد بشروطه وصفاته، كله يجب الوفاء به إلا ما دلَّ دليل على تحريمه، شوف الأمر بوفاء العقود أمر بوفاء بأصل العقد، وبما شُرِط فيه؛ لأن الشروط في العقد وصف في العقد، فإذا لزم الوفاء بالعقد كان لازمًا أن أُوفي بالعقد، وما تضمنه من أوصاف وهي الشروط، والأصل في الشروط الحِل أو التحريم؟
الحِلّ؛ لقوله في الحديث:«الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا»(٣). وهذا وإن كان ضعيف السند لكنه صحيح المعنى، ويشهد له قول الرسول:«كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ»(٤). فإنه يدل على أن الشرط الذي في كتاب الله صحيح، انتبهوا يا إخوان.