فأنت الآن تخبر خبرًا تنطقه بلسانك وتعتقده بجنانك بأن الله هو المعبود حقًّا، وما سواه فهو باطل، ثم تأمل كيف جاءت هذه الكلمة التي فيها توحيد الله بألوهيته بعد الثناء عليه؛ ليكون توحيده بالألوهية مبنيًّا على كماله، واضح؟
ثم قال:(ولا إله غيرك) فيكون هذا السابق كالسبب المبني عليه اللاحق، يعني أنه لكمال صفاتك لا معبود حق إلا أنت، (ولا إله غيرك)، هذا هو دعاء الاستفتاح، وكان عمر رضي الله عنه على ما روي عنه يستفتح بذلك (١٦) رواه مسلم بسند فيه انقطاع، لكن وصله البيهقي؛ أنه رضي الله عنه كان يستفتح بذلك، وهو أحد الخلفاء الراشدين الذين أُمرنا باتباعهم، وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا لكن بسند ضعيف.